"لا للعنصرية" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"لا للعنصرية"

"لا للعنصرية" هذه العبارة لاتحق أن ينطق بها من لايفهم معناها ولا يؤمن بها ...

  نشر في 09 فبراير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 10 يونيو 2019 .

كنت في احد زوايا الصف عندما تسلل إلى سمعي كلمات مجموعة من الفتيات يتبادلون  أطراف الحديث بتشوق وينتقلون من  موضوع إلى أخر   حتى سألت  إحدى الفتيات كيف تتمنون أن يكون أزواجكم المستقبلين ؟

فأجابت :إحداهم أن يكون ذا خلق 

فقالت طارحت السؤال:حتى وإن كان فقيرا 

فأجابت : حتى وإن كان فقيرا 

لتبدأ بقية المجموعة بالإعتراض 

فقالت أخرى :ماذا !وما علي أنا بأخلاقه هل سأتزوج أخلاقه ؛

ماذا سأفعل به إن كان قبيحا وفقيرا ؟

وصرخت إحدى الفتيات بصوت يرج  الصف :وإن كان ذا خلق ولكن قبيح وفقير ومن .... 

وبدأت تذكر الدول الافريقية وغيرها ؛دولة تلو الأخرى وتصفهم بفضاضة وألفاظ غير لائقة   قاصدة تنفير الفتاة وان تغير رأيها 

بما قالته .

وبغض النظر عن الموضوع الاساسي الذي دار حوله الحوار ؛ فذكر دول يعيش فيها بشر منهم  المسلم وغير ذلك ولكن بالنهاية هم بشر مثلنا يجري الدم في عروقهم كما يجري في عروقنا ويتنفسون الهواء الذي نتنفسه ،        كان أكثر ما أزعجني وإصتصعبت سماع تلك الالفاظ التي تدل على العنصرية والتمييز والتفريق ولانستغرب من حديث تلك الفتاة ؛بل قد نتجاوز عنها فكل اللوم يقع على عاتق البيئة المحيطة بها و المجتمع ؛ المجتمع الذي

يهتف ب "لا للعنصرية " وتجد هذه العبارة مشتاحة كل منصة إعلام وتجد لها في كل مكان تغريدة أو صورة ؛ولاتجد من حقا يؤمن بها إلا القليل  حينما نجد من يضع عبارة وحكم عن تساوي البشر على وسائل التواصل وينشر الفديوهات التي تعبر  عن كم هي سيئة  العنصرية ويقول إنه يبغض العنصريه والعنصريين ؛وفجأ تجده يسخر من أي دولة أوجنسية بشتى الطرق؛ والإساءة لاتتكتفي  بالسخرية بل ينشر إشاعات كاذبة  عن  الدول أو الأشخاص أو الجنسيات او حتى ألوان البشرة 

ومايزعج حقا أن نصل لعصر ندعي التطور  والثقافة والرقي ؛ عصر ترى فيه بغضنا للتصرفات الخاطئة  ونرفع فيه شعارات ونلقي خطبا ونشر مقاطع عن المحبة والتعاون وكم نحتاج لها في حياتنا و مجتعنا ولكن  بداخلنا ننكر    كل هذا ولا يقتنع فيه إلا من رحم ربي       ولا نكون صادقين مع انفسنا او مع الاخرين  بل نضع أقنعة؛ أننا مع كل هذا وأننا جزء من المجتمع منصفون وعادلون  ولا نرضى بالظلم ونقولها بملئ أفواهنا"نعم نحن لسنا عنصريين نحن ضد العنصرية" ولكن حينما تجلس مع اولادك او عائلتك او اصدقاءك وتريد ان تنفرهم من فعل أو أن تضحكهم فلن تتردد وتخجل من أن تسخر من دولة أو جنسية  ،كا إن خرجت حبة حمراء في منتصف جبين أحدهم وأراد بعض منا السخرية فسيقول بفضاضة :         إنك/ي  تشبه/ين الهنود  وهذا بالفعل موقف حصل أمامي .

ناهيك عن الزوج الذي يصف زوجته بالفحم لأنها سمراء البشرة ومن يذم لون وشكل الأخرين ويبدأ بالتمييز بين  ألونهم ؛ قالت إحدى معلمات الروضة: إن أطفال الروضة البيض لايخالطون السمر وينادونهم بألفاط بديئة كقولهم ياحجة أو ياعبده؛ وهنا يثبت  أن  سم العنصرية يوضع مع الحليب منذ الطفولة بعض الأهالي يربون أبناءهم على العنصرية .

وهنالك من يشاهد مقاطع تسخر من  جنسية أو دولة أو لون أو طريقة كلام فئة منهم يستمتع بالمقطع  بل ويعجب به وينصح أصدقاءه وأحبته بمتابعته  ؛

وفي النهاية يقول " لا للعنصرية نحن أبناء آدم وحواء لافرق بيننا "

أحقا ماتقول !!

نحن نعرف هذا وأنت تعرف هذا ولكن هل تعترف به لأن كل شيء تعرفه ليس بالضروري أن تعترف به

فهل أنت حقا تعترف بهذه العبارة بصميم قلبك وتقتنع بها 

يجب أن نؤمن بأننا بشر لاتفاضل بيننا إلا بالتقوى والأخلاق 

لاشيء يفضل بشري عن بشري مثله  لاشيء يجعلك أفضل مني  ولا يجعلني أفضل منك  لامال ولا جمال 

"نحن كلنا من الطين وإلى الطين عائدون "

معرفتنا لهذه الحقيقة تكفي لندرك أنه لا يوجد شخص منا أفضل من الأخر  .








  • 6

  • رحمة حسن
    أنا هنا لأنشر ثقافتي المختلفة لا أفرض رأي ولا وجهة نظري على أحد مقالتي الخاصة بنكهة مختلفة أهلا بالمجانين والشغوفين بالقراءة _أكتب عندما أكون موجودة _دعمكم بمتابعتي ☺
   نشر في 09 فبراير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 10 يونيو 2019 .

التعليقات

رولا العمر منذ 4 شهر
ما أجمل أفكارك عزيزتي رحمة.... حقاً لا يوجد شخص أفضل من الآخر وعلى الجميع أن يعمل ويجتهد في سبيل دعم تلك الحقيقة..
1
رحمة حسن
أشكرك أختي رولا
أهم نتيجة وهدف يسعي اليه مقالك الرائع رحمة .. دمتى بكل خير (يجب أن نؤمن بأننا بشر لاتفاضل بيننا إلا بالتقوى والأخلاق)
0
رحمة حسن
أشكرك أخي إبراهيم

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا