طال انتظاري - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

طال انتظاري

بكاء على وطني السودان

  نشر في 21 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

طال انتظاري يوم كشف لقاكِ

قد كان سهما في الفؤاد رماكِ

مهلا عروس النيل شرفٌ باسلٌ

ما عاش بغيٌ فيك قد مساكِ

الليل عسعس فيكِ يا محبوبتي

وتدفقت دمعات قلبى الباكي

منذ الحصار المر حول بيوتنا

السلك شائك حولنا و وراكِ

ضاعت سدا أحلامنا يا موطني

من ضرب نار في القلوب رماكِ

فصلو الجنوب لحاجةٍ ولأنهم

فرضوا شريعتهم واستحلوا دماكِ

عرس الشهيد فرية وضلالةٌ

مسك الختام وسيرة النساكِ

دارفور تغرق في دماء رمالها

والجيش يحصد ما بنته يداكِ

غاب الخريف وكرد فان حزينةٌ

اين التبلدى وأين صوت غناكِ

اثروا بنوا تيجانهم وبيوتهم

من كد مسكينٍ وطود بناكِ

استرجعي الماضي وبابك مشرع

طال انتظاري خلف باب فناكِ

ما انفكت الإنقاذ وثبة ظالمٍ

وتخبط الجهلاء في مرساكِ

قبطانهم ثمل ترنح واتكى

لا يدر في امدرمان من يهوكِ

لا يدري قاموس الهوى تفكيره

لا يدري حب الناس حين تراكِ

من نخله ماتت وحان ثمارها

من قهر جوع في الشوارع شاكي

من سوط جلاد تعفّن إبطه

يهدر كرامة كاعب في حماكِ

والى متى تصدق وعود خطابهم

والى متى لله من شكوكِ

قالوا بشرع الله نحكم شعبنا

حكموا بجلدك والسجون عراكِ

ارض الجزيرة أجدبت وآخالها

تستجد عيش الخبز من اعداكِ

النيل يجري والتصحر مطبقا

شطاه ما عادت بطيب ثراكِ

من اي دباباتهم وثبوا عليك حبيبتي

من اي تلفاز و صوت الحاكي

من اي باب اشهروه سلاحهم

نيرانهم حرقت ثياب وفاكِ

ومدرعات بالدماء تخضبت

رقصت مكبرة بذبح ضناك

وخنجر ابن ابيه خلفك مشهرٌ

قتلوا الحسين ومثلوا قتلاكِ

من كان يسرق خبز طفل جائع

من كان يرضع من حليب صباكِ

أفنيت عمري غربة مجهولة

وتركت حلماً فينا لا ينسالِ

ودعت شاطئ النيل ازرف دمعةً

ابكيكِ في الزمن الذي ابكاكِ

ابكيكِ في كل البيوت مأتم

ابكي شبابا مات من شهداكِ

ابكيكِ في كل المهاجر دامعا

دول الخليج وأصبحت منفاكِ

في غربة الأشباح عمري ضائع

ليلي طويل في ليالي غناكِ

ما عاد يعرفني الطريق ولا انا

بعيون رجل الأمن تبدلت عيناكِ

ما عدت اعرفها الوجوه تغيرت

بوجوه قوم يسفكون دماكِ

لا تياسى بلدى فنصرك قادم

مادام قلبي في المنافي يراكِ

ما دام اسمك في السماء مسطرٌ

وطن النجوم جميعنا نهواكِ

كم جار دهر فيك من تاريخنا

ولكم تسلط ظالم ورماكِ

سيعود يوم النصر ميمونا بلا

و سواعد المغتربين يوم لقاكِ

سيعود طيرك في الربيع مغردا

سيعود سيف النصر من منفاكِ





  • عبدالله الأسد
    من دولة السودان. حاصل علي ماجستير هندسة سباكة المعادن من جامعة وارسو بولندا عام 1967. عمل مستشار سابقا بهيئة اليونيدو التابعة للامم المتحدة. انشأ اول موقع الكتروني في الانترنت عام 1994. بعنوان al-nafitha.com/vb
   نشر في 21 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا