سنة بسيطة؟ كبيسة؟ لماذا فبراير؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سنة بسيطة؟ كبيسة؟ لماذا فبراير؟

  نشر في 29 فبراير 2016 .

في بداية هذه السنة الميلادية و حين كثرت عواصف التبريكات و التهاني برأس السنة، تبريكات أجدها خالية من المشاعر لأنها لا تتعدى عملية نسخ و لصق ثم الضغط على إرسال. و من مساوئ النسخ و اللصق هو أن السياق قد يتغير، فالكل كان يتمنى للكل 365 يوما من السعادة و الهناء متناسين أو غير مدركين أن هذه السنة فيها يوم إضافي أي 366.

اليوم هو يوم غريب، يزورنا كل اربع سنوات، و ربما لا! اليوم التاسع و العشرون من فبراير، رغم أن هذا الشهر يتكون عادة من ثمانية و عشرين يوما.

هل هناك سنة أطول من أخرى؟ هل يتباطأ دوران الأرض حول الشمس في سنة و يتسارع في الأخريات؟

لا! طول السنة هو حوالي 365 يوما و ربع اليوم. أي انه ما يحدث حقيقة هو أن الأرض تعود لنفس المكان بعد 6 ساعات من رأس السنة الذي تحتفل به الجماهير في السنة البسيطة الأولى و بعد 12 ساعة (أي عند منتصف النهار) في السنة البسيطة الثانية و عند السادسة مساءً في السنة البسيطة الثالثة ليعود إلى منتصف الليل في السنة الموالية التي تكون طبعاً كبيسة.

كيف افرق بين السنة البسيطة و الكبيسة ؟

هناك قاعدة بسيطة، إن كان تاريخ السنة مضاعفاً للعدد اربعة فهي كبيسة و إلا فليست كذلك. مثلا 2016 يقبل القسمة على أربعة إذن عدد أيامها 366، أما 2015 فلا تقبل ذلك إذن عدد أيامها 365.

يبقى مشكل آخر، هو أن طول السنة ليس 365،25 يوماً بل 365،2425 . يعني هناك بعض الدقائق التي تفصلنا عن الساعات الست التي تنضاف كل سنة.

كان هناك تأكد حقيقي من هذا حين وجد الفلكي القس جريجوري تناقضا كبيراً بين التاريخ الميلادي و التاريخ الفلكي اضطرهم لأخذ قرار إزالة عشرة أيام

في سنة 1582 و إضافة قاعدة أخرى إلى القاعدة أعلاه : السنوات التي تقبل القسمة على 100 ولا تقبل القسمة على 400 تعتبر بسيطة رغم كونها تقبل 4 كقاسم لها. فمثلا 2000 كانت كبيسة أما 1900 فكانت بسيطة بها 365 يوما فقط.

سؤال أخر : لماذا فبراير؟ أليس من المنطقي إضافة اليوم في أخر السنة ، أي ديسمبر؟

الجواب تجدون إشارة واضحة إليه في أسماء الأشهر الأربعة الأخيرة من السنة، و هي أسماء تحيل إلى الأرقام 7 و 8 و 9 و 10 لسبتمبر و اكتوبر و نوفمبر و ديسمبر رغم أن ترتيب هذه الشهور الحالي هو 9 و 10 و 11 و 12. الحقيقة هو أن الشهر الأخير في السنة كان فبراير و ليس ديسمبر.


  • 3

  • عبد الحفيظ باني
    مستمتع و ممتن و محظوظ, باحث في أسرار الحياة و الكون و السعادة, مهندس في الهندسة المدنية, مؤسس و رئيس جمعية الرباط لعلم الفلك. أسعى لنشر حب الاستطلاع و العلم و التعلم و الوعي و الإرتقاء.
   نشر في 29 فبراير 2016 .

التعليقات

مقال ملخص و غني ، فاتتني هاته المعلومة "سؤال أخر : لماذا فبراير؟ أليس من المنطقي إضافة اليوم في أخر السنة ، أي ديسمبر؟"
2
عبد الحفيظ باني
الجواب في الفقرة الاخيرة :)
أجمل مقطع " أجدها خالية من المشاعر لأنها لا تتعدى عملية نسخ و لصق ثم الضغط على إرسال"
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم
















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا