ميك آب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ميك آب

عندما تقرر البنت أن تكبر.

  نشر في 11 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 18 مارس 2021 .

يعطيكَ شكلي إيحاء بأنني صغيرة جداً- لكنني في الثامنة عشر من عمري- لذا

فقد قررتُ أنني منذ هذا اليوم تحديداً- يومي الجامعي الأول- أن أبدأ باستخدام

أدوات الزينة وأن أضع "ميك آب" على وجهي، يعطيني شكلاً أنثوياً يافعاً.

يا الهي... أنا في الجامعة. قلبي ينبض بقوة، ويداي رطبتان.

فجأة ظهرت أمامي أنثى مختلفة- ستصبح صديقتي الأنتيم- قالت وهي تمد يدها

لي: زكية...

بادلتها الابتسامة وصافحتها وقلت: ورد...

ضحكت وقالت: مذهلة... شيء ما فيكِ مختلف... أحببتكِ يا بنت.

ابتسمتُ بخجل، فقد راقني أن ألفت الأنظار، أنا البنت الصغيرة التي لم يعرها

أحد أي اهتمام، فالكل يعتبرني طفلة، نظراً لشبهي بشخصيات الرسوم

المتحركة!

وزكية كانت نموذج للأنثى الواثقة بنفسها الناضجة بما يكفي لتفهم الناس مِن نظرة، فهي تكبرني بحوالي عشرة أعوام ولا بد أنها مرّت بالكثير مِن التجارب، وهذا ما يجعل منها امرأة مذهلة في كل تفاصيلها.

لكن أخبركم عن صداقتي بزكية، التي اختفتْ فجأة من حياتي، كما ظهرت فجأة!.

لكنني سأخبركم عن "حبيب" أشهر شاب في الجامعة، سارق قلوب العذارى... وقلبي.

كان قلبي يقع أرضاً، كلما نظر إليّ، فأدوسه وأتعثر به!

أجل... أجل... كما فكرتم تماماً، أغرمتُ به، وكنتُ أنتظر اليوم الذي سيقترب فيه مني... و... لا أدري... كانت هذه أحلامي. مع أنه كان على وشك التخرج، وهو جميل جداً، وواثق بنفسه جداً جداً.

بعكسي أنا... بنت صغيرة لا شأن لها، أقل من عادية، لم تلفت الأنظار يوماً، مبتدئة في كل شيء... وسرعان ما أفقد صوتي في المناقشات الصفية، عندما يحضر حبيب لحضور محاضراتٍ معنا، بحجة أن "الدكتور غائب". فيضحك الدكتور المحاضر ويقول له "حسناً ادخل... واسترجع ذكرياتكَ في سنة أولى".

يجلس ورائي دائماً... فأحمَّر كلي... وأفقد صوتي.

وأسمع ضحكته عندما ينهرني الدكتور ويقول "بنت يا ورد... هل أكل القط لسانكِ... أنتِ عادة لا تكفين عن السؤال والمناقشة!".

طبعاً... فأنا مرتبكة بسبب حضور حبيب.

كما أنني لا أملك ثقة نهى التي تشبك يدها بيد "حبيب" في الكافيتيريا، وتطلب منه أن يدعوها إلى فنجان قهوة. يا إلهي كم كرهتها...

... هكذا مضى العام الدراسي الأول، هو يتأملني... أنا أحلم به... ونهى تحاصره.

ها قد وصلنا إلى يومنا الأخير في عامنا الدراسي، قبل عطلة الامتحانات.

"يا الهي!... زكية لن أراه لمدة شهر؟!"

ربتت زكية على كتفي وقالت: لله الأمر من قبل ومن بعد... ماذا أفعل يا حبيبتي، أنتِ خجولة، وهو... لا أدري... لا أفهم تصرفاته، عندما يتأملك هكذا اعتقد أنه مغرم بك... لكن! لم لا يكلمك... لا أعرف.

بعد ساعات في قاعات المحاضرات، مراجعات... وأبحاث... و... أحسستُ بصداع، وكنتُ حقاً بحاجة لفنجانٍ من القهوة.

دخلتُ إلى الكافيتيريا وزكية ورائي...

فجأة!... قام حبيب عن كرسيه واتجه ناحيتنا!

لم أستوعب ما يجري، هل حبيب يمسح وجهي بمحرمة رطبة!؟

نظر إليَّ وابتسم وقال "هكذا أفضل... فالميك آب لا يليق بوجهكِ الطفولي.

اندهشتُ وخجلت ولم أدري ما أقول... فجلجلت ضحكة زكية وهي تقول له:

يخرب بيتك أخيراً...

ضحك وقال: تعيقني طفولتها والله.

غمزت زكية بعينها وقالت: تشجع... سأدربها لك.

فقال: الله يستر.

وضحك الاثنين وأنا بينهما كالبلهاء لا أفقه شيئاً.

ابتسم حبيب في وجهي برقة وقال:

أدعوكِ لنشرب القهوة معاً... رجاءً؟

لا... لن أخبركم ما جرى بعدها... فهذا ليس من شأنكم.

من أقاصيص مدونتي الأمواج

http://alamwaj.blogspot.com/


  • 1

  • لينا شباني
    لستَ قدري...لكنني سوف أنتظرك بلهفة قلبٍ أيقن أنكَ قدره المحتوم.
   نشر في 11 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 18 مارس 2021 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا