قراءة جديدة في الفكر المعاصر - بناء النفس والتطور الإنساني - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قراءة جديدة في الفكر المعاصر - بناء النفس والتطور الإنساني

قراءة جديدة في الفكر المعاصر - بناء النفس والتطور الإنساني

  نشر في 04 مارس 2015 .


   

اللهم آخرة ، اللهم قلبا ..... اليوم أنصب رايتي على حقيقة دعاء المسلمين لربهم وأنا واحد منهم والحمد لله ، فهناك إشكالية كبرى في استخدام الدعاء والهرطقة بما لا يعرف المسلم ما يتلفظ به ناهيك عن متلازمة آمين من حيث لا يدري سوى حروفها ، وتوافقا مع النغم الصوتي للدعاء ، واستجابة لخواتيمه ونبرة إلقائه ....فقد هداني الله لإعادة رؤية قديمة لا أشك في أن أول رجل صالح في أمتنا قد أرشد إليها تنظيرا قليلا وعملا كثيرا ، ترى ما هي تلك الإشكالية التي ركن المسلمون إليها فخدروا أنفسهم وهم لا يشعرون؟ وضحكوا على أنفسهم عرفوا أم لم يعرفوا؟ ورضوا بأصوات الحروف من حناجرهم سرا وعلانية ، واكتفوا بما يقوله الخطباء من أدعية الآخرة وبتوثيق علاقتهم بالخطيب بالمتلازمة التي أشرنا إليها سالفا ، ويكررونها في كل محفل وهم لا يعلمون إلا قليلا منهم ....بل أبوا إلا أن يرثوها من سلفهم آبائهم وأجدادهم مجازا ثم يورثونها طائعين غير مكرهين لخلفهم أولادهم وأحفادهم  ، وما دروا أن هذا قد أثر سلبا على العقلية الشرقية ، وألحقوا الضرر بالفكر المنشود والعقل المرجو الذي تنتظره الدنيا اليوم أو غدا ... فأعرني سمعك وألق إلي ببصرك  وكن معي بعقلك وفكرك ... ما ظنك بولد يجلس في جلباب أبيه كلما أراد شيئا طلبه ، أبي ..أعطني .. وهو جالس لا يعمل ...أبت ساعدني .... وهو جالس لا يعمل .....أبتاه أعني ..... وهو نائم .....يا سبب وجودي ..... قوني .... وهو كسول ضعيف ......وكل يوم يتفنن الولد في صياغة الطلب ، وحلاوة العرض ، ويتغنى بالألفاظ ، ويلحن بالأصوات ....ظنا منه أن أباه سيحن عليه ، ويلقي ما يريد إليه ، ويبادر في مبتغاه ، ويسارع في منتهاه ،  ولكن أباه لمصلحته لا يجيبه .....ولمنفعته لا يستجيبه ،  ويظل الحال هكذا حتى يزداد الولد ضعفا وفقرا، وهوانا وذلا. حتى أصبح لعبة بين  أمثاله وأمثولة لأقرانه ، وتعدى الأمر فصار أضحوكة للأجانب ، وأكذوبة كبرى في العوالم ، وحديثا يتسلى به كل مقيم وعابر، وكل بر وفاجر، وكل كاتب وشاعر، وكل مهرج وساحر ،وكل عظيم وتافه ، في البرمجيات والإذاعات ، في المرئيات والمسموعات ، في المؤتمرات والمنتديات ، في الخطب والمحاضرات ، لو قلت في النوم واليقظة ما بالغت ولا ذهب مني القلم إلى الشطط ولا الحبر إلى الهوى .. وما هو بالإسهاب .. ولكني أردت  لفت نظرك إلى الحقيقة المرة ، والواقع الأليم ، انتبه يرحمك الله .......  ولايزال يطلب من أبيه !!! ليلا ونهارا سرا وجهارا في السر والعلن حتى تشبع بما هو فيه من حال ، وقنع نفسه بما هو صائر إليه من مآل....... ولو بقليل من التفكير – وهذا ما أردته - لعلم أن الله لا يسجيب من قلب غافل متواكل ،  فالاتكالية في الدعاء مرفوضة ، مرفوضة ،وكل شيء نريد من الله ان يحققه لنا ونحن سلاطين الكسل ، ونحن ملوك  الكلام لا العمل .. ولو عملت لقصدت في الحروف قصدا ، ولو عملت لأوقفت اللسان على الألفاظ وقفة ، ولقلت مرة واثنتين الدعاء،  ولقلت دعوة واحدة تكررها في اليوم ، بل قد تأخذ الدعوة الواحدة الأيام الطوال حتى تركز في وعيي وتعمق في صدري ويهيم بها فكري وتطغى على أعضائي .. فاربطوا الدعاء بأعمالكم ومهنكم ، بشغلكم ووظائفكم ، وتعمدوا حروف  الكلام واقصدوا أصوات الألفاظ المتعلقة بأمور دنياكم ثم ادعوا بها وسلوا الله التوفيق والرشاد

لنتعلم الدعاء .. ولنسقط التمرين المسمى 21 *14 على  تعلمنا الدعاء والتمرين من ابتكار

 الدكتور صلاح الراشد ونتمرن على صيغ الدعاء الجديدة .

أجيبوني ...أين ألفاظ الدعاء المتعلقة بالعمل وإعمارالدنيا ؟

لماذا تتركز الأدعية على الآخرة والقلب ... انظروا في الأدعية كم نسبة الدعاء الداعي إلى إعمار الأرض دون تأويل ولا فلسفة .............أين الدنيا يا هؤلاء ؟

أجيبوني ؟ أين الدنيا وإعمارها ؟ أين الدنيا وبناؤها ، أين ؟ أين ؟ أيها المربون والعلماء ... لماذا تركتم الدنيا في دعائكم؟ لماذا لم تغرسوا في قلوبنا أدعية العمل ... لماذا ؟ أيها المربون ، أين أنتم ؟

أين اللهم أعنا على خير العمل وعمل الخير، أين اللهم وفقنا للعمل النافع ،

أين اللهم وفقنا لنطور من أنفسنا ، اللهم وفقنا لصناعة أعظم قمر اصطناعي ،

اللهم وفقنا لننافس غيرنا ونبرع ونخترع ما تحتاجه الدنيا،

أين اللهم أعنا لنكون أقوى دولة في العالم ،

اللهم يسر لنا لنكون أبرع العالمين طبا وهندسة وتكنولوجيا،

أين اللهم يسر لأولادنا سبل النجاح  ليكونوا علماء ذرة ، علماء جيولوجيا ، .....

يسر لأبنائنا فتح المصانع وإنتاج حاجاتنا دون الحاجة لغيرنا

بل أين يسر لأولادنا اكتشاف الأدوية لمعالجة أمراضنا

أين اللهم أكرم كل سباك أمين بالرزق الواسع ، اللهم بارك لكل نجار يعمل بإتقان في ولده وأهله.

وتقسم الدعوات على أصحاب المهن لكي يعملوا وعلى أولادنا وعلى أنفسنا بالشكل الذي أشرت إليه .

اللهم ..اللهم.. اللهم.. اللهم.. اللهم .. لتعمير الأرض.. نعم لبناء الأرض .. جنبا إلى الآخرة والقلب.

فإلى كل هؤلاء وهؤلاء من علماء وكتبة ، ومثقفين ومهتمين ... تعديل لغة خطاب الدعاء بلغة خطاب اليوم المعاصرة .... وأن نرشد أولادنا وأنفسنا إلى صيغ الدعاء التي لم نألفها..كم أرجو أن يغرسها المربون في كل مكان وبخاصة في القطاعات التي عنيتها من قبل .. تعلموا الدعاء يرحمكم الله ...

فيا أيها الشباب قلبا وقوة ..مازال في الوقت اتساع وأرى في عقلك انفتاح ... فبادر منذ الساعة ...فالدنيا في انتظاركم ..لا تتركوها لغيركم  ، اغرسوها فيكم بجوار الآخرة ، انتشروا حيث أنتم وعودوا أنفسكم الدعاء العملي ، ودربوا ألسنتكم على الدعاء التطبيقي ....وقولوا لمن تعرفون من الخطباء ... واطرحوا الفكرة إن راقتكم على غيركم في المحافل والمنتديات ، في اللقاءات الفردية والجماعات ....وأنا على يقين أن تعديل لغة سادت ، وألفاظ عمت ..ليس بالأمر الهين لغرابة على الذوق... ولكن لا مفر ، لا مفر ........



   نشر في 04 مارس 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا