قتال الهويـــة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قتال الهويـــة

قتال يغير وجهتك ....

  نشر في 05 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 08 نونبر 2017 .

وبينما هو جالس فى شرفته يحتسى فنجاناً من القهوة التى أعدتها له زوجته فى الصباح الباكر فوجئ ذلك الكاتب الأريب ذائع الصيت بمشادة فى الشارع وشابين يتعلق كل منهما ب "ياقة قميص" الأخر وحيث أن روايته القادمة عن"" قتال الشوارع ""قرر أن يشاهد لعله يستنبط باعث على القتال يدعم به روايته الجديدة والتى تستمد أمورها من الحياة الواقعية. 

والمفاجأة أن أحد الشابين كان ابن صديق له، بل إن بينه وبين الشاب صداقة على أحد مواقع التواصل الاجتماعى ورغم ذلك قرر الكاتب مشاهدة المشادة لأنها لم تنقلب الى قتال فعلى بعد وكان سببها هو اختلاف حول مدى براعة أحد اللاعبين الاوروبيين .

رمق الكاتب كلا المتناحرين بعينيه الناقدة فوجدهما يرتديان: سلاسل العنق ،وأساور المعصم ،والسراويل المهرولة ، ثم إنفضت المشادة لكن بقي حنق الكاتب وضيقه من سببها فى صدره وبدأ يباشر روايته ، وأثناء ذلك قفز إلى ذهنه إتقان محمد الفاتح للغات العربية والفارسية والتركية رغم انشغاله التام بالقتال حينها زاحمتها فكرة أخرى وهى حزن صلاح الدين ومقولته الشهيرة " كيف أضحك والأقصى أسير ؟ " .

وفى المساء قرر كاتبنا تعديل الوضع ونصح الشاب إلكترونياً إلى أن يلقاه وما أن ولج إلى موقع التواصل حتى وجد  مظاهرة إلكترونية و إن شئت فقل إقتتال الكترونى لدعم موقف الشاب وتدعيمه فى هذا الحدث الجلل و هو " مَن مِن اللاعبيين أمهر ؟ " و وعد ووعيد للمؤيدين إلى لاعب آخر . فقرر النصيحة ، وما أن كتب تعليقه حتى فوجئ بالردود الساخرة التى تسخر من عمره وفكره وعدم  مواكبته للعصر . فتضايق الكاتب أكثر وأكثر .

ليقرر فتح التلفاز ليشاهد ما يغير تفكيره فوجد أحد برامج الموضة التى ترى فيه  المذيعة أن الحجاب يتماشى تماماً مع الجينز فزاد إمتعاضه  وقرر تغيير المحطة ليلقي برنامجاً حوارياً عن حقوق المثليين فى المجتمع وأن هذه حريتهم ولا يتدخل فيها أحد .

حينها ذهب الكاتب إلى غرفة زوجته و طالبها بالجلوس معه لدقائق كان حشوها الصمت ليقطعه بسؤاله لها : متى ينتهى المسخ ؟ ويعلن تغيير اسم روايته إلى 

" قتال الهوية " 

                                                                                                            انتهى 


  • 3

   نشر في 05 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 08 نونبر 2017 .

التعليقات

Salsabil beg منذ 2 أسبوع
نعم هو قتال هوية وقد فازت اللاهوية في مجتمعاتنا محمد الفاتح فتح القسطنطينية في عمر السابعة عشر ،وشباب في السابعة عشر لا يعرفون انفسهم تتساءل الشباب الى اين؟ مقال جميل ،في انتظار مقالات اخرى بالتوفيق.
0
محمد عبدالعليم
نسأل اللهم عودا ً حميداً .. وكفى شهادتكم فى حق المقال فهى شرف لنا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا