الربيع العربي بين الحلم الضائع والمستقبل المأمول - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الربيع العربي بين الحلم الضائع والمستقبل المأمول

الانقلاب على شرعية مرسي.

  نشر في 02 أكتوبر 2016 .

تبين للجميع أن ما وقع في سنة2013، هو وأد لثورات الربيع العربي التي كانت في 2011، وأن الغرب لم يقف مكتوف الأيدي لما يقع في البلدان العربية، فالسياسة الخارجية للأمم المتحدة والولايات المتحدة بالخصوص تقضي بالحفاظ على موازين القوة في دواليب السياسة الخارجية، فلا يمكن بأي صورة كانت أن تسمح الدول الرأسمالية والقوية بأن يظهر لها أي تنظيم إسلامي في منطقة الشرق الأوسط ليزعزع الكيان الإسرائيلي ويعيد الكرامة للشعوب المحتقرة، ويوجه الأمة الإسلامية لحمل الرسالة الخالدة التي كلفها الله بها وهي رسالة الإسلام للعالمين مصداقا لقوله سبحانه وتعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } سورة الآنبياء الآية 107.

تبقى أحداث مصر عقب الإنقلاب العسكري دليلا واضحا على بشاعة المشهد السياسي الدولي وعلى تواطئ العملاء الخائنين من بني جلدتنا -نحن المسلمين- أمثال دول الخليج السعودية و الإمارات، وسيبقى أيضا تاريخ الانقلاب مسجلا في ذهن كل المسلمين أنه كشف لنا وجوها كانت تدعي أنها تريد العزة للإسلام فظهر جليا أنها عكس ذلك.فحزب النور السلفي تميز بغثائية لا مثيل لها عندما بارك الانقلاب وأباح سفك دماء المسلمين وسجل في حقه خوفا خنوعا، وأقر بصمته هذا بالحكم للمستولي بالسيف ولم يأمر بالمعروف ولم ينهى عن المنكر وكان راع رسمي للقتل في دولة مصر، وسطرت جماعة الإخوان المسلمين مواقف بطولية بعدم الاعتراف بالانقلاب وبمنفذيه، وكتب التاريخ صدق طلبهم لوجه الله عز وجل، وما يقع من تعذيب وتنكيل بهم إلى حدود الآن ما هو إلا برهان صدق في الطلب، ودماء شهداء الشعب المصري ستبقى خالدة في التاريخ وتتذكرها الأجيال اللاحقة بكل فخر واعتزاز.

كما أنه لا يمكن تفسير ما يقع للأمة من مؤامرات خارجية فقط، كما لا ينبغي إنكار وجودها ولكن من الواجب معرفة ما يحبك في الخفاء لتفاديه، وهذا لا يمنعنا من إعادة النظر في حال الآمة، ومن الواجب معرفة السياسة الشرعية و قراءة تاريخ الأمة بعين فاحصة و معرفة مكمن الداء. و ليعلم الجميع أن ما وقع من انقلاب عسكري في دولة مصر ما هو إلى صفعة للشعوب العربية و الإسلامية بالخصوص لتستفيق من غثائيتها و تعيد النظر في سياساتها وتعرف من يحكمها، و الضربة التي لا تقتل تقوى، و مستقبل الأمة الإسلامية إلى الازدهار إن شاء الله في قادم الأيام .لأننا نحن المسلمين على ثقة تامة بموعود الله عز وجل بالاستخلاف و التمكين للمستضعفين في الأرض، شرط الإستقامة على شرع الله و انتظار المدد الرباني، دون إهمال الأسباب الوضعية الأرضية الناتجة عن العقل المعاشي الذي يشترك فيه جميع البشر، وما النصر ببعيد وما تعيشه الأمة من ضيق ما هو إلا مخاض عسير يكون قبل الولادة، ولادة شمس الحرية والرحمة المهداة للعالمين، و العاقبة للمتقين.




  • عبدالرزاق القرقوري
    طالب باحث بالدراسات العليا سلك الماستر من كلية الاداب والعلوم الإنسانية قسم التاريخ جامعة القاضي عياض، ميولات فكرية متعددة ، مهتم بالحركات الإسلامية في الوطن العربي ، ناشط جمعوي ، ومدرب رياضي .
   نشر في 02 أكتوبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا