مرآة الهوية لأصحاب الفطرة السوية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مرآة الهوية لأصحاب الفطرة السوية

قصيدة

  نشر في 25 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 مارس 2017 .

// مرآة الهوية لأصحاب الفطرة السوية //

أجيشٌ سمّى نفسَه الحرّا ***يخشى خطوطاً ولو حُمرا

معاركُه مع الأعداء زيفٌ *** من دخانٍ صاعد قد صُوِّرا!

يهوّلها إعلامُ جُهّالٍ *** على الإفك يتخذون أجرا

وللحقيقة أثمانٌ لا يساويها *** دماءُ قتلىً ودموعُ أسرى

فأهلُ الحقِّ صاروا بُغاةً *** وأهلُ الزّيغِ هم خيرِ الورى

يجمّلُ قبحَ صنيعِهم فتيا *** مروقٍ بالفُوق يتمارى

وإذا سألت عن السهمِ دليلاً *** ضاع في أجزائه دهرا

وعلى قتال رايةِ دينِه *** أسدٌ يخوض معاركاً وغِمارا

وإذا دعا داعي الجهادِ *** لبّى أثمنَ الداعينَ سعرا

صمّ الأذْن عن كل هدىً *** كحمار حاملاً أسفارا

بعلمٍ وإيمانٍ تثبّنا بأنْ*** هذي خلافةٌ حلمٌ قد انتُظِرا

ثورةٌ بدون هويةٍ فوضى *** كجمعِ حميرٍ فرّ ذُعرا

شرارةٌ للثورة انقدحت*** وللمراسم فصلٌ ابتدرا

وما بين هويتين تحول *** حزب إخوانٍ به أُسِرا

وإحياء الهوية من جديدٍ ***بدولة الإسلام قد تبلورا

شعبٌ يسود به رويبضةٌ *** وأهلُ العِلم جُهّالٌ حيارى

أعمىً بجهل يقود بصيراً *** وأعمىً بعلم ارتد بصيرا

فأحرارٌ عبيدٌ وعبيدٌ *** منذ ما خُلِقوا أحرارا

كلابُ الغرب أطعَمها *** لتنبح مَن للهويةِ أنشَرا

لئن أكلَ الذئبُ أخانا *** لن ندخل آمنين مصرا

سنجعلكم للناس عبراً *** ويظنّها الجيل أساطيرا

فأنتم حميرُ الغرب قد *** أسلمت له عنقاً وظهرا

ستعلو رايةُ الحق وإنْ*** ألبسوا للحق ثوباً مستعارا

فما بين دجلة والفرات تراثٌ *** فيه علمٌ ويقينٌ فاقَ سِحْرا

ومن عبق الحضارة جاءنا *** قبسٌ شهاب شع نورا

فلا حلفُ غربٍ مخبتٌ *** جذوةً تأجج نوراً ونارا

بل سيزيدُ ضرامها حتى *** تكون الأرض للإسلام دارا

وثورةٌ وسطيةٌ صارت خنجراً *** بيد فارسَ ولفارسَ الغارا

يلقى المتقين مزمجراً وعلى*** الهوية صار ذئباً أغبرا

وسلماً لكل عابدٍ وثناً *** متورع أن يقتل الخنزيرا

أيقيم خلافةَ هديٍ خارجيٌ *** مارقٌ مَن للصحابة كفّرا

ويح عمامةٍ بدينارٍ أحلّت *** ما يَحُلُّ للدين عُرى

صُلحٌ صار لهم ديناً *** وثعلبٌ بداعيةٍ قد تنكّرا

ولما انتُقض للصلح عرى *** لم يَدرِ عالمُنا بل أنكرا

فلا تاريخ أمّتِه وعى *** ولا لتاريخِها قد استحضَرا

فكان ما بين نصٍ ثابتٍ *** وما بين حاضرٍ قد كُررا

فلا هو في سِفْرٍ ولا في *** حاضر وبين ذلك حُوصِرا

قول الفصل في هديه *** وكأنّه عَلَمٌ أجّجتَه نارا

في حكم خلافة برأيه *** وعلى أمرِه ولّى وأمّرا

إسلامنا عزّ بعُمَرَ يوماً*** وعزّ عُمَرٌ بالهوية عُمُرا

هويتنا روح أمتنا التي *** منها يستمدّ الحَبرُ حِبرا

وريشةٌ بحبرٍ زائفٍ أضحت *** خنجراً مسمماً يغتال فجرا

من آل بيت رسولنا أسدٌ *** جعل الهويةَ للخلافة منبرا

فيا جاهلاً حكمَ الطهارة في *** فلاة إذا ما الوضوءُ تعسّرا

أعمىً يقود ضريراً في الدجى *** وتظنّ نفسك مُبصِراً ومُبَصِّرا

شهد العدو بحكمة عقلهم *** وجاهلٌ بسفاهةِ عقلهمُ افترى

أشهادةَ الزور بالإيمان تبغي *** وبالعِلم أنّك لا تجارى

وأهل الحق من شهدوا به *** وبغلٌ بأسفار لك لا يشق غبارا

فهلا تتقي ناراً تخوف عاصياً *** منها ومنها نراك مُحذّرا!

وخليفة الإخوان في تيه تراه*** فوق صدعِ حضارتين حائرا

لاهثاً خلف الصليب ومنكِراً *** مجداً كان يوماً للغرب مصدرا

مطارداً سحب الدخان وغافلاً *** كُنْهَ حضارةٍ كانت للدخان أُوارا

وتراه ملتحفاً عباءة ديننا *** مُتنسّكاً خادعاً بالناس مَظهرا

وفي كل محفلٍ يبيع بلا حياءٍ *** ديناً وشعباً يزعم أنه قد ناصَرا

فيا أمتي قد بدت بغضاؤهم من***أفواههم وأكبر منه ما اُضمِرا

هويتُنا في سِفْرِ الملاحمِ كانت *** زيتاً إذا أوقدوا للحرب نارا

أتخاف دولتُنا حشودَهم ولها *** ربٌ قاهرٌ لهمُ لنا ناصرا

فجموع عسكرهم وحصارُهم *** كانت بولادة النصر تباشيرا

سَنَظَلُّ حول رايتِنا حشوداً *** بعزمٍ يلفُ سوادَها إوقارا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القصيدة من الهوية وللهوية فلا حقوق تأليف للكاتب!



   نشر في 25 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 مارس 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا