الانحياز الأمريكي هوس لا ينتهي.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الانحياز الأمريكي هوس لا ينتهي..

الانحياز الأمريكي هوس لا ينتهي..

  نشر في 04 أبريل 2018 .

الانحياز الأمريكي هوس لا ينتهي..

هيام فؤاد ضمرة..

الصورالأمريكية في شكلها المنحاز لا تقف عند ممارسات رئيسها المغرور أو حكومتها الرشيدة العتيدة وعظم حجم الدعم المالي واللوجستي العسكري المقدم منها لدولة الاحتلال في فلسطين، فالمتابع للأخبار سيغرق نفسه بالكثير من المواقف التي لا تكل ولا تمل، والتي تصور ذلك الانتماء العجيب لليهودية قبل الصهيونية وللصهيونية قبل اليهودية فالمعادلة بحد ذاتها تبادلية بين شقيها فالداخل نفسه هو الخارج، ودولة الاحتلال لا يمر عليها مشهد من المشاهد دون اسغلالة اعلامياً فالاعلام لعبتها الأولى التي اخترقت بها أعتى الجدران وحركت من خلاله أعتى الموجات التسونامية وما من أحد بحجمها يملك القدرة على استغلال المواقف والأحداث فهي حسب علمنا تملك جيشاً آخر ليس من مهمته حمل السلاح التقليدي لكن أعضاءه يملكون مقدرات هائلة على الاستغلال الاعلامي والترويجي والتخريبي وبناء غير المبني أوهدم المبني على أساساته، عقول شيطانية جبارة تملك أدواتها بمقدرة عجيبة تفوق قدرة الذئاب وألاعيب الأفاعي تتسحب بهدوء وتلقي قنبلها الفكرية بكل ذكاء محولة الألوان لعكسها تماما وبالتالي تقلب الرؤية عند الرائي وتحول الادراك في العقول.

ومساميرها لا تفتأ تدك النعش تلو النعش دون هياب ضاربة بالعالم كله عرض الحائط، وكل همها أن تبقي لدولة الاحتلال صورتها الضاربة بالقوة وأنها القوة التي لا تجارى بعد القوة الأمريكية رغم كل جرائمها الانسانية فهناك يكمن السر بينهما بما هو مخبأ خلف الأكمات التي تحفظه في الأعماق، ولا يفتأ الطرفات يلعبان ذات اللعبة بافتعال التوتر لتزييف المشاعر ومن ثم اطلاق القنبلة الضاربة التي تزلزل الحقيقة في مكمنها بتقديم أكبر حزمة مساعدات مالية وعسكرية لدولة أخرى لا تملك حتى حق الاعتراف بوجودها تحتل أرض الغير وتهيمن على السياسات بمساعدات تتجاوز حدود المتوقع والمألوف وتخرق القانون الدولي والانساني في تشجيعها على استباحة الدم العربي الفلسطيني واستباحة حقوقه الانسانية الدولية التي تدعي العدالة وتحمل المسؤولية وتمسك بزمام خيوط القضية الدولية لحلها.. حتى باتت اسرائيل تملك القنابل العنقودية والذرية والانشطارية وغيرها من الأسلحة الفتاكة المدمرة بيئيا وانسانيا وحضارياً.. إن الفاتورة الضخمة التي استلمها ترامب من ولي عهد السعودية الحاكم الفعلي على أرض الواقع في المملكة العربية السعودية، يقدم بنفس قدرها مساعدات سنوية لدولة الاحتلال، أي ما استلمه باليد اليمنى سرعان ما قدمه حلالا بلالا لاسرائيل باليد اليسرى، فهل نضحك على من يضحكون العالم علينا أم نبكي حزنا على ما ابتلانا الله به حسب القول المأثور كما أنتم يولى عليكم؟.

هذه المساعدات للدولة العبرية المحتلة ليست سرية، ويلحقها دوما مساعدات تعتبر كمثل النثريات تتابع بلا هوادة من المنظمات الخيرية اليهودية كمنح عد عن القروض التجارية والاسكانية في بناء المستعمرات، فوقوف امريكا إلى جانب دولة الاحتلال كلف خزينتها ما قيمته مئات آلاف البلايين من الدولارات واسرائيل لا تفتأ تواصل القول هل من مزيد؟ فاسرائيل التي تقبض الأموال الكثيرة لا تتركها نهبا بين أيدي المسؤولين كما يحدث مثل ذلك في الدول العربية، فكل سنت من المساعدات يصرف بالاتجاه الصحيح ليس هذا وحسب فاسرائيل تسعى لأن توفر عمليات الشراء الجاهزة المكلفة للسلاح الأمريكي بعمليات اقامة قوة تصنيعية عسكرية وعلمية داخل اسرائيل تعمل على التصنيع والتطوير بآن واحد لتنقلب الموازين بشراء أمريكا من اسرائيل المعدات العسكرية والتقنية، حتى أصبحت اسرائيل ممون أسلحة رئيسي في كثير من الدول في العالم بحيث مثلت صادراتها الصناعية العسكرية النصف تماما.. فهل نضحك أم نبكي حالا عربيا متدهورا يصرف أمواله وأموال نفطه في المشاريع الترفيهية؟.

الغريب أن أمريكا تلقى من ردود فعل الشعوب في العالم محاربة لصادراتها بسبب مواقفها المنحازة وتبلغ خسارتها من ذلك البلايين من الدولارات سنويا ورغم ذلك تقف ثابتة في وجه الخسارات وهي تأمل أن تسترد خساراتها من إدخال كفها في الجيب العربي نفسة الذي يفيض بالأموال غير المستخدمة بالمشاريع النفعية والخدماتية لشعوبها، على مثل ما نقول نحن العرب المال السايب يعلم السرقة وأنا أقول هنا أنّ المال الذي تعزه الحكومات على شعوبها هو مال يعرض نفسه للسرقة على أساس قانون على عينك يا تاجر، فبما يتاجر حكام العرب الميامين حتى هذه اللحظات من الانهيار العام أمنيا واقتصاديا وأخلاقيا وسياسيا؟

وفي نهاية المطاف أقول إن وقوف السفير الأمريكي الذي أظنه يهودي الديانة في اسرائيل مع ابنه وحفيده بشكله المتهود وهو يرتدي على رأسه طاقية الصلاة اليهودية (الكيباه) التي لا يجوز بدونها الصلاة وذكر الله ويقف خاشعاً أمام حائط المبكى ليضع داعاءه في ورقة في شق أحجاره ويقبله بذات الخشوع إلا عملية تمثيلية من جملة ما تقوم به جماعة الاعلام اليهودي لرفع المعنويات عند المواطن الاسرائيلي ولبيان الصورة المغايرة للعالم أنّ المعتقدات اليهودية وخزعبلاتها متمكنة بالعقلية الأمريكية حتى النخاع وأن ما يمثله وجود السفير الأمريكي للصلاة عند حائط المبكى وجيلين من أجياله هو انتصار للدولة أكثر منه انتصار للديانة.. أين أنتم من الإعراب يا عربان في عالمكم المتغيب؟


  • 1

  • hiyam damra
    عضو هيئة إدارية في عدد من المنظمات المحلية والدولية
   نشر في 04 أبريل 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا