جرعات حنان (3) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

جرعات حنان (3)

فكانت رهف في تلك اللحظة ذات خدوداً كالمارشميلو، وعيناها كعيون الريم كبيرة ومليئة بالدموع، كما كان قميصها الأحمر كديكور عاكس لونه على وجهها، وهذا عدا عن شعرها الأسود المُنسدل على أكتافها كأنه ليلة القدر،

  نشر في 02 يناير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 31 غشت 2019 .

أسرعت "توليب" إلى "رهف" واحتضنتها بقوة قائله: أسفة يا حبيبتي لن أتركك بعد الآن.

مرت عدة شهور تطورت بها علاقة "توليب" و"رهف" وكأنهم أم وابنتها من صلب واحد.

حان وقت اليوم المنتظر وهو تسليم مشروع التخرج، وموضوعه هو رسم لوحة تعبر عن العمق الداخلي للرسام، استيقظت "توليب" باكراً وبدأت تحضر نفسها و"رهف" لتناقش المشروع في الجامعة.

شعرت بتوتر وحماس شديد ثم بدأت بتلبيس" رهف" لتصحبها معها وبعد ما البستها القميص اكتشفت أنها مزررة أزراره بشكل خاطئ من السرعة، أعادت فكها وتنسيق كل زر بما يقابله مرة أخرى، ثم ذهبت لترتدي ثيابها الرسمية الأنيقة التي تتناسب مع هذا اليوم، وعندما انتهت جاءت على ضحكات "رهف" الغير مفهومة قائلة: ما بك يا "رهف" لما هذا الصوت..... اااااااااااه ما هذا ماذا فعلتي باللوحة، لماذا لوثتيها باللون الأصفر، بكت "توليب" بغزارة، لم يعد لديها شيء تقدمه للدكتور "مارك" ثم ارتفع صوت بكاؤها أكثر وإذ برهف تبكي على بُكاء "توليب".

للحظة نظرت "توليب" إليها وخطر على بالها رسم "رهف" وهي تبكي، كانت "رهف" في تلك اللحظة ذات خدوداً كالمارشميلو، وعيناها كعيون الريم كبيرة ومليئة بالدموع، كما كان قميصها الأحمر كديكور عاكس لونه على وجهها، وهذا عدا عن شعرها الأسود المُنسدل على أكتافها كأنه ليلة القدر.

قالت "توليب" لرهف: اجلسي على الكرسي وإياكِ أن تتحركي أو أن تجف الدموع في عينيك وإلا سأذهب بك إلى منزل "الغول" الموجود قرب الحديقة، خافت "رهف" وبدأت عينيها تنتج دموع أكثر.

انتهت توليب من الرسم بعد مرور ساعتين، ثم قبلت "رهف" من وجهتها واتصلت بالدكتور "مارك" لتؤجل مناقشة مشروعها إلى الغد، وإذ باللوحة تعجب الدكتور "مارك" وبشده ومن كُثر إعجابه بها اشتراها من "توليب" ليعرضها في المعرض الخاص به وكان افتتاحه بعد أيام.

في تلك الأيام عملت "توليب" في حضانة بدوام مسائي وبنفس الوقت استطاعت اصطحاب رهف معها بشرط أن تأخذ راتب أقل.

في اليوم الرابع من افتتاح المعرض جاءت سيدة في الخمسينات من العمر لترى اللوحات وتشتري ما يُعجبها ثم نظرت إلى اللوحة التي تحتوي على صورة "رهف" حدقت بها بقوة وإذ بها تهاتف أخاها "أوس" قائلة "أوس".. "أوس" صورة ابنتك "رهف" في لوحة من لوحات معرض الدكتور "مارك"، أسرع إلى هنا في الحال.

جاء "أوس" بسرعة البرق ورأى اللوحة.

شعر بمستويات معقدة من السعادة، سأل واستفسر عن راسم اللوحة ثم هاتف المباحث.

ليس لديه القوة لخسارة ابنته مرة أخرى، أحس الدكتور "مارك" بشيء غريب يحدث ثم قال: ماذا هناك لما كل هذا التوتر، قال له "أوس": الصغيرة التي باللوحة ابنتي وقد خُطفت من شهور من رجل مريض نفسي يدعى "ريان" ولم أجد لهما أثر إلى الآن، أريد صاحب الرسمة حالاً أرجوك. 


  • 8

  • سهام سايح
    ‏كاتبة‏ لدى ‏Mawdoo3.com - موضوع .كوم‏،، وكاتبة‎‏ لدى mqqal.com،،،،،،،، درست ‏‎Business Administration‎‏ نشرت لي العديد من القصص القصيرة
   نشر في 02 يناير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 31 غشت 2019 .

التعليقات

ما شاء الله. كلام جميل جدا
2
سهام سايح
شكرا جزيرا
سرد رائع..أنتظر الجزء الرابع
2
سهام سايح
شكرا لك عزيزتي بعد قليل سأقوم بنشره
جميل جدااا ننتظر بحماس الجزء القادم
2
سهام سايح
بعد قليل سأقوم بنشر الجزء الرابع والاخير شكرا لك عزيزتي
مريم منذ 9 شهر
ياإلهي...ما توقعتها..صراحة تمنيت يكون ريان لساته عايش...شوقتينى.. لا تطولى بلييز.
3
سهام سايح
حاضر حبيبتي من عيوني بكرا بكتب الجزء الرابع والأخير

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا