الى مي زيادة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الى مي زيادة

  نشر في 11 يونيو 2015 .

لأيقونة لامعة غيبها الزمان وما غاب سحر كلمات روحها عنا أكتب:

عزيزتي مي زيادة

سلام على روحك، وبعد

قد تعجبين من رسالتي، من دافعها ومن توقيتها...وما أحسبك ممن يعطون القشور سببا ونتيجة...لكن لنقل أنني تجرأت وأعلنت ما أعلنت


يكاد ينقضي قرن منذ أن جادت شعلتك بالصرخة واسترسلت حنجرتك بالكلمة ,,,تشق الصخر وتنير الظلمة باسم كل انثى وبساعد كل امرأة...لم يتغير الوضع كثيرا عما عهدته سوى أن الشعارات ازدادت والاصوات اختلطت والرؤية اضمحلت

والزمن جلس على دكة الاحتياط يرقب صافرة النهاية في عصر سرعة كل شيء يسابق نفسه

فالناس تولد بسرعة وتموت بسرعة

والمشاعر تنبت بسرعة وتموت بسرعة

والضحكة تزور باستعجال يتبعها حزن مقيم

والطفولة تنتهي قبل أن تبدأ في مراهقات من نوع خاص

أما الفصول فقد جار بعضها على بعض، فغذر الصيف بالربيع وقتل الخريف الشتاء..وكان الشهيد روحا يتيمة ولدت قبل التاريخ في كنف انسانية متشردة أنجبت وحوشا آدميين يشربون الدم ويتغذون على لحومهم، مصابين بلعنة الدمار ونحس الهلاك أينما حلوا عاثوا فسادا في كل شيء ...حتى إذا ما تعبت الأرض منهم أسرعت في دورانها تلوكهم كلقمة فاسدة تبصقهم في القبور، عليهم لعنة الشمس وسخط القمر إلى يوم الدين.


عزيزتي مي، لقد صار للأيام أسماء فوق أسمائها الأصلية وصارت مقسمة بين المخلوقات، فللأرض يوم وللدلفين يوم وللطفل السوي يوم وللمعاق يوم وللتاريخ يوم وللأم يوم ولليتيم يوم ...وكلها تتشابه إلا في الاسم والتاريخ ويصدف أن يكون يوم العالمي للمرأة وأحوالها التي ماتزال كيف تركتها.

يقولون أن الجنس اللطيف فاق عدد الرجال وما تزال المساواة بعيدة المنال ولم يعد صنم التقاليد البالية عدونا الأوحد ولا إساءة من صنف آدم...لقد ابتدعوا لنا ألاف الأصنام الجديدة ينسلون من كل حذب وصوب فهذا إله الهوى وذاك إله الموضة وتلك ربة الخرافات ...هائمات على الوجوه ينهشنا المزيف في بحر السراب.


وسط هذه الزوبعة الهائجة نساء من بلاد الأهرامات يحرسن أبا الهول ...لو رأيتهن ببطولاتهن وخطيئاتهن لارتسمت على وجهك " دمعة وابتسامة" ولصحت بحال نساء لبنان : " المجنون" بسلاح الباطل يحرق جيرانه.

وفي فلسطين صنف يطير ب " الأجنحة المتكسرة" وفي العراق الـ" مواكب" طويلة تشيع " أرواحا متمردة" شوكة في حلق الجور والظلم ولك أن تتخيلي أن ملائكة الأرض تغادر إلى السماء بالرصاص وفي بيت أهلها تطرد بردا وجوعا.

يا مي لم تعد كتيباتنا تصلح لـ " السوانح" في زمن الإختلال الأخلاقي والاحتلال الفكري،

 صرنا نكبر قبل الأوان

ونتعب قبل الأوان

ونتألم قبل الأوان

"ظلمات" الجوف تقابلها "أشعة " النور في ركب الهياكل الفارعة والفارغة ...ننتظر خيط الفجر الأول لـ "شعلة زرقاء" تدوي عبر الروح الأثيرية لك مَيِّ على الأرض.

#ابتسام_حمامي


  • 2

   نشر في 11 يونيو 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا