المنسي ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

المنسي !

  نشر في 24 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 31 أكتوبر 2016 .

عظيم فيلم المنسي دة ومش بس الفيلم دة عظيم عشان هو نتاج بين عادل امام ووحيد حامد وشريف عرفه , ولا هو عظيم عشان بيمثل الطبقه الكادحه اللي قربت تنتهي وهي بتقاوم الطبقه الرأسماليه اللي عندها استعداد انها تضحي بأي حاجه عشان خاطر تزود رأسمالها , الفيلم دة عظيم عشان خاطر يسرا مش أكتر . بس انا اصلا مش هتكلم عن فيلم المنسي دي كانت مجرد دخله للمقال مش اكتر انا هتكلم عن منسي تاني خالص : سليمان خاطر...

الحقيقه ان انا قبل ما اسمع عن سليمان خاطر كان جوايا حبه تعاطف لحسني مبارك بحكم سنه و انجازاته وكدة , بس بعد ما سمعت عن سليمان حبه التعاطف اللي جوايا ذهبت مع اخر تنهيدة وانا بقرا اخر فصل في قصه البطل سليمان خاطر , والحقيقه ان كل اللي اشترك في الجريمه اللي تمت بحق سليمان كان لازم يتحاكم بتهمه الخيانه العظمي , وهما اللي يتعدموا مكان سليمان وفي الاخر نقول عليهم انهم انتحروا لانهم عندهم خلل عقلي , وساعتها ومش هنبقي بنكذب لانهم فعلا عندهم خلل عقلي....

عزيزي القارئ اذا كنت لا تعرف قصه سليمان فأليك قصته واحكم بنفسك مين اللي عنده خلل عقلي هو ولا هما ؟؟

هو سليمان محمد عبد الحميد خاطر ولد عام 1961 في محافظه الشرقيه , وعندما بلغ من العمر تسع سنوات حفرت اسرائيل كرهها في قلب سليمان وقامت علي امام اعينه بضرب مدرسه بحر البقر وقتل اكثر من ثلاثون طفلا من اصدقائه واقرانه . بعد حصول سليمان علي الثانويه العامه ذهب ليلتحق بالخدمه العسكريه الاجباريه التي لم تكن اجباريه بالنسبه له فقد كان سليمان يستمتع بكل ثانيه يخدم فيها ارض مصر (وبالمناسبه حادثه سليمان كانت السبب الرئيسي في تغيير شروط الالتحاق بالأمن المركزي لأنه كان بكلية الحقوق ومن بعدها أصبح ممنوع تجنيد المتعلمين في قوات الامن المركزي ، وطبعا احنا عارفين ليه )....

وفي ليله(5 اكتوبر) 1985 وقبل الغروب و أثناء قيامه بنوبة حراسته المعتادة على هضبة بمنطقة رأس برقة جنوب سيناء ، شاهد سليمان مجموعة من الإسرائيليين وعددهم 12 ، منهم نساء يرتدون البكيني وعرايا ، وعيال ، وراجل (على حد وصف البطل)، يقتربون ويحاولون تسلق الهضبة......اطلق سليمان بعض الرصاصات التحذيريه فلم يستجيبوا فأطلق عليهم النار .

بالمناسبه يعني التعليمات كانت واضحة "منع أي شخص من دخول

المنطقة المحظورة ولو بإطلاق النار عليه"

سلم سليمان نفسه وبدل من مكافئته علي الاقل صدر قرار جمهوري بموجب دوله محكومه بقانون الطوارئ بتحويل الشاب إلى محاكمة عسكرية. طعن محامي سليمان صلاح أبو إسماعيل في القرار الجمهوري وطلب محاكمته أمام قاضيه الطبيعي ، وتم رفض الطعن.

يحكي سليمان خاطر ما حدث يوم 5 أكتوبر 1985 من خلال أقواله في محضر التحقيق فيقول: ("كنت على نقطة مرتفعة من الأرض، وأنا ماسك الخدمة ومعايا السلاح شفت مجموعة من الأجانب ستات وعيال وتقريبا راجل وكانوا طالعين لابسين مايوهات منها بكيني ومنها عرى. فقلت لهم "ستوب نو باسينج" بالإنجليزية. ماوقفوش خالص وعدوا الكشك، وأنا راجل واقف في خدمتي وأؤدي واجبي وفيه أجهزة ومعدات ما يصحش حد يشوفها والجبل من أصله ممنوع أي حد يطلع عليه سواء مصري أو أجنبي. دي منطقة ممنوعة وممنوع أي حد يتواجد فيها، وده أمر وإلا يبقي خلاص نسيب الحدود فاضية، وكل اللي تورينا جسمها نعديها. (وذلك في إشارة منه إلى حادثة كانت ما زالت حديثة حين استطاعت امرأة صهيونية أن تتحايل بالعري على أحد الجنود في سيناء، وتحصل منه على تردد أجهزة الإشارة الخاصة بالأمن المركزي هناك بعد أن ادخلها الشاليه المخصص للوحدة).

قبل أن ينطق المحقق بأمر قال لهم أخيراً .." أمال أنتم قلتم ممنوع ليه .. قولوا لنا نسيبهم وإحنا نسيبهم". سأله المحقق: لماذا يا سليمان تصر علي تعمير سلاحك؟

وفى بساطة (ربنا يسامح اللي علمها له) قال .. لأن اللي يحب سلاحه يحب وطنه ودي حاجة معروفة واللي يهمل سلاحه يهمل وطنه.

ـ بماذا تبرر حفظ رقم سلاحك؟

ـ الإجابة من أوراق التحقيق .. لأني بحبه زى كلمة مصر تمام.

وفي رساله من السجن كتب أنه عندما سأله أحد السجناء "بتفكر في إيه"؟ قال : "أفكر في مصر أمي، أتصور أنها امرأة طيبة مثل أمي تتعب وتعمل مثلها، وأقولها يا أمي أنا واحد من أبنائك المخلصين .. من ترابك .. ودمي من نيلك ، وحين أبكي أتصورها تجلس بجانبي مثل أمي في البيت في كل إجازة تأخذ رأسي في صدرها الحنون، وتقول: «"لا تبكي يا سليمان، أنت فعلت كل ما كنت أنتظره منك يا بني"».

في المحكمة قال سليمان خاطر : «"أنا لا أخشى الموت ولا أرهبه .. إنه قضاء الله وقدره، لكنني أخشى أن يكون للحكم الذي سوف يصدر ضدي آثار سيئة على زملائي، تصيبهم بالخوف وتقتل فيهم وطنيتهم"». عندما صدر الحكم بحبسه 25 عامًا من الأشغال الشاقة المؤبدة قال: «"إن هذا الحكم، هو حكم ضد مصر، لأن جندي مصري أدى واجبه"» ثم التفت إلى الجنود الذين يحرسونه قائلاً : «"روحوا واحرسوا سينا.. سليمان مش عايز حراسة"».

وفي 28 ديسمبر 1985 تم الحكم علي سليمان بالاشغال الشاقه المؤبدة, ودة غالبا بتهمه انه استخدم سلاحه الميري اللي كان مفروض يستخدمه في الرقص فقط , الا انه خالف التعليمات وواطلق من سلاحه الميري النار علي المتعديين حدود وطنه . وبعد ان صدر الحكم علي سليمان تم نقله لمستشفي السجن بدعوي معالجته من البلهارسيا , وفي يوم 7 يناير 1986 قام النظام بفعلته , ولم يكتفي بقتله بل اطلق صحفه لتخبر المواطنين بأن سليمان مختل عقليا وانه انتحر داخل محبسه .

وبشهادة جوز اخت سليمان قال :"لما دخلنا المشرحة عشان نشوف الجثة وضعها أية.... لقينا ضوافر سليمان مكسرة.... نتيجة مقاومة.... بيقاوم عشان يعيش... مش مستسلم عشان ينتحر ويموت... بيقاوم"

وبعد وفاته قدمت عيله سليمان طلب بإعادة تشريح الجثه , وتم رفض الطلب ليأكد النظام ان سليمان مات شهيدا وليس منتحرا زي ما بيقولوا هما !!!

ها بزمتكوا بقي مين فيهم اللي عنده خلل عقلي هما ولا سليمان ؟؟



   نشر في 24 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 31 أكتوبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا