العرب والتخاذل و قضية فلسطين - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

العرب والتخاذل و قضية فلسطين

  نشر في 23 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 27 يوليوز 2017 .

كانت القضيه الفلسطينيه تمثل معضله العالم وبخاصة شعوب الامه الاسلاميه فهي ارض خلقت للسلام ولكن مارأت يوما سلاما ، كان العرب منذ بدأ الاستعمار الصهيوني علي اسرائيل يقدمون كل سبل الدعم المادي والمعنوي بل والعسكري (حرب 1948) ثم بعد ذالك اكتفوا بالدعم المعنوي فقط وكل سبل الاستنكار حتي اصبح الدعم المعنوي شبه متوقف ! ماذا حدث للشعوب العربيه الاسلاميه !

لماذا توقف الجميع عن النداء باسم فلسطين ؟

فمنذ بضع سنوات ليست بالكثيره اتذكر ان القضيه الفلسطينيه كانت علي السن الجميع حتي اطفال المدارس اذكر عندما كنت صغيرا خرجت مظاهره من مدرستي الابتدائيه للنداء عن حقوق فلسطين ، وحديثي الان ليس عن الحكام فهم عبده للكراسي الخاصه بهم انما حديثي عن الشعوب الذين كانوا شوكه في عنق المجتمع الدولي ولكن الان ماذا حدث !

لماذا الجميع في غفله معرضون عن ما يحدث ؟

الاجابه علي هذا السؤال تحتاج النقاش في اربعة جوانب :
- الجانب الاول غياب ساحه الرأي الحر
-الجانب الثاني غلبه سياسه المصالح عن الدين
-الجانب الثالث وهو التواكل علي المهدي المنتظر
-الجانب الرابع الاقصي للفلسطينيين فقط ! 


*الجانب الاول غياب ساحه الرأي الحر:

ادت الظروف السياسيه التي حدثت في الوطن العربي مؤخرا الي غياب ساحه الراي الحر، فسوريا وليبيا اصبحوا مدمرتين ولا اظن ان شعبها قادر علي الحدديث في قضيه فلسطين ، اما مصر والمغرب فتشهدان نوعيه خاصه وهو غياب حريه الرأي حيث ان الصحافه او الاعلام بشكل عام اصبح لسان الدوله وليس لسان المواطن بل واصبح المتحكم الاول والاخير في العقول والضمائر حيث ربط العديد من التفجيرات والعمليات الارهابيه الموجوده بمصر بحركه حماس دون ادني دليل يذكر ومع ذالك سارت ورائه ملايين العقول حتي اصبح عند البعض ان اسرائيل هي الصدق وفلسطين هي العدو !
اما بلدان الخليج فاحكامهم وجودهم مرهون بالمصالح الامريكيه خاصه بعد خلافهم مع قطر فليس من مصلحتهم التحدث عن فلسطين او الضغط بل اقصي شئ لديهم هو مجرد الاستنكار .

*الجانب الثاني غلبه سياسه المصالح عن الدين :

الموت ! يا لها من النهايه الحتميه لكل منا ولكن اي موت تفضل ان تموت وانت علي فراشك تتالم من المرض ام ان تموت وانت تدافع عن المسجد الاقصي ولن تشعر بشئ سوي لمره واحده !
اصبح يردد الكثير عبارات مثل "هو علشان نحرر فلسطين نموت احنا" ، "احنا مالنا يعني لما يموت 10 مليون واحد احسن ولا لما يموت 100 مليون"
يا الهي ماذا حدث لامه محمد لماذا اصبح حب الدنيا هو اكبر هم لنا !
انه الواقع لقد اصبحنا نقدس حياتنا علي نصره الدين بل اصبحنا لا نذكر  الدين حتي !
اعلم انك الان تقول بداخلك "يعني امسك سلاح واحارب ازاي"
ليس هذا معني كلامي ولكن معني كلامي هو الاستعداد النفسي للتضحيه والعمل علي نصره الدين فاذا اتاحت لك الفرصه فحاول ان تقاوم وليس ان تستسلم .

فمثل هذه الاقاويل لن تنجب صلاح الدين في هذه الامه مهما طال الزمان فالافكار تستمر رغم الموت واذا قد زرعنا في عقول اولادنا الخضوع والاستسلام فلن يأتي صلاح الدين ولو بعد الف سنه !

*الجانب الثالث التواكل علي المهدي المنتظر :

الجميع يعتقد ان اسرائيل لن تزول الا عند نزول المهدي المنتظر وبالفعل هذه هي حقيقه ولكن متي سينزل المهدي المنتظر ؟
هل هو غدا ؟
ام السنه القادمه ؟
ام بعد عشر سنوات !
الحقيقه لا احد يعلم موعد نزول المهدي المنتظر ولا احد يعلم كم مره سيحتل المسجد الاقصي ، فقد يحتل الاف المرات قبل نزول المهدي المنتظر .

فمن باب اولي ان نأخذ بكل اسباب النصر وان نستعد ليوم لقاؤهم فلو كانت سياسه التواكل هذه اعتمد عليها صلاح الدين لظلت القدس في ايدي الصليبيين حتي الان ! .

*الجانب الرابع الاقصي للفلسطينيين فقط ! 

لقد باع الفلسطيينين اراضيهم فلماذا ندافع عنهم ! من المؤسف انه تم زراعه هذه الكذبه في العقول حتي في عقول المتلعمين والمثقفين ، فالحقيقه ان الفلسطينيين لم يبيعوا اراضيهم الا هروبا من الضرائب الباهظه التي فرضت من قوي الاستعمار البريطاني كما فعلت بمصر وكما فعلت فرنسا بسوريا ولبنان فالاحتلال قد هزم الجيوش الا يستطيع ان يهزم فلاحين ويستولي علي منازلهم تحت الاكراه  فالبيع والا السجن وقد يصل الامر الي الاعدام ، فالاراضي الفلسطينيه لم تباع انما نزعت منهم تحت الاكراه وتهديد السلاح ،  ثم ان المشكله من الاساس في الوعي فمعظم العرب يعتقدون ان المسجد الاقصي من حق الفلسطينيين فقط وهم الاولي في الدفاع عنه ، لقد غاب عن ذهنهم ان المسجد الاقصي خاص بالمسلمين ككل وانه اولي القبلتين وثالث الحرمين واذا ذهبنا بنفس منطقهم العقيم فاذا تم احتلال مكه والسيطره علي الكعبه لا استبعد من العرب التخاذل والتهرب بحجة انها ليست في نطاق وطنهم .

فكره الاوطان فكره دخيله علي مجتمعنا فمنذ اقل من مئة عام كنا دوله واحده تحت رايه الاسلام بدون حدود وبدون تأشيرات وبدون تعصب وبدون نعرات .

 فعندما تتغير فكره الوطن الي فكره دين ونصره اسلام ففي هذه الحاله سيتم تحرير الاقصي واذا لم تصل سيبقي الحال كما هو عليه !



وبعد ان تناقشنا في الاربع جوانب يبقي تساؤل متي التفرقه والتشرذم الي متي سنظل دويلات عربيه بعيده كل البعد عن الخلافه ، حوالي مئه سنه علي سقوط الخلافه ومنذ ذالك اليوم ودمائنا رخيصه اليس في هذه الامه رجل كصلاح الدين يوحد الصفوف من جديد !

وفي النهايه اود ان اختم بهذا الحديث الذي يوصف حال امتنا اليوم :
 عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت .



   نشر في 23 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 27 يوليوز 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا