قراءة في قلب تكوين المهندس المغربي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قراءة في قلب تكوين المهندس المغربي

  نشر في 03 ديسمبر 2015 .

مهندس كلمة صار الجميع يتقاذفها كما تتقاذف كرة القدم في الزقاق بارجل الاطفال،كل المارة يريدون ان ينالو حظهم في ركل الكرة ،حقيقة مرة تترجم عقم الرؤية والتوجه في منظومتنا التكوينية و التعليمية،لامعة في الصور ،فارغة و باهتة من حيث المضمون، منظومة لا شكل لها سوى الاستثمار و التبعية لانظمة اكل عليها الدهر و شرب،والادهى ان تلك الانظمة تقر بفشلها بينما في وطني نكتفي برفع الشعارات الرنانة كمن يلمع حذاأ تآكل من جميع الجوانب لم يبق منه غير الاخيط التي نظن انه بشدها يستقيم الامر ،ذاك هو الحال منظومة تقدس أُلوهية الامتحان و لا تعرف للتعلم وسيلة غير الاجترار و الحشو،!واضعة بذلك مفهوما خاطئا للنجاج في صورة نقيطات وقلم احمر،وليس هذا نكرانا لدور الاطر و الملقنين فلولا وجود المجدين و المجددين منهم لا وارينا تعليمنا الثرى اما الفاتحة فقد سبق و قرأت عليه،لكن واقع الامر بيد الاغلبية التي ينتفي فيها ما سبق! و الهوة العظمى قائمة على مستوى سياسات التوجيه الاكاديمي وغياب رؤية واضحة لعالم الشغل،حيث لا تتسم المواد الملقنةبالانسجام و مواكبة  معطيات سوق الشغل المتجددة و المتطورة إن أخذنا بعين الاعتبار التسارع الذي تعرفه تكنولوجيا التعليم بكيفية خاصة ،حيث لم يعد الاشكال قائما في الوصول إلى المعلومة بقدر ما يتركز في كيفية توظيفها من زاوية يبث فيها المتلقي اثره من حيث انماء ملكات الابداع،و النقد البناء و مهارات التفكير و التخطيط.

ان العامل الابرز في نجاح التكوين يجب ان يكون مبنيا على اعادة الانتاج المعرفي لما تم تلقينه وليس اجترارا له دونما ترسيخ،وهذا جانب من الاعاقة التي يعانيها تكوين المهندس بهذا البلد السعيد ،عجز يغذيه الطلبة بنظرهم للامر على انه مهنة و مصدر دريهمات بدل اعتباره نهجا و اسلوب حياة و ليس فقط اسما او شهادة من الورق سواد عمرها تمضيه معلقة في الحائط فجوهر المهندس مبني على ان يحب اولا مجال تخصصه ايما حب،ولولا هذا الخلل لما سمعنا عن الشد و الجدب و الصورة القاتمة عن التعليم ،الذي اصبح في حد ذاته يحتاج إلى تعليم؛ والادهى انك تجد من بين هؤلاء من يمجد عقم هذه المنظومة دون اي تفكير و يؤمن يقينا ان ذاك هو المهندس،من جهة اخرى الاطر ملزمون بتحديث طرقهم و مداركهم وان يحاوروا الجانب الحي في مخيلة الطلبة و منطقهم بدل الجانب الاصم من نقطهم التي لا يؤكد علوها علم متحصلها او جهل متدنيها،اننا في حاجة الى تكوين نكون فيه جميعا اطرافا فاعلين تكوين يعزز بصمة الملقن و الحاجة اليه،و ينمي في الطالب ملكة الابداع،وليس تكوينا لا يعدو ان يكون سوى حبر على ورق و مسرحية يلعب فيها الجميع دوره باتقان،،!


  • 7

   نشر في 03 ديسمبر 2015 .

التعليقات

لو نظرت إلى الجانب الفارغ في الكأس في هذا الموضوع سأقول أن الهندسة في المغرب تتخبط و تعيش مخاضا كبيرا في ظل المأزق الذي وضعته فيه سياسات الحكومات المتعاقبة منذ سياسة 10 آلاف مهندس التي أكدت على توجه الزيادة في عدد الخريجين بوتيرة كبيرة مع عدم مراعات الجودة و التأهيل التام للخريجين، زيادة على عدم ملائمة متطلبات السوق كميا و كيفيا ..
لكن بالرغم من ذلك أعوذ لأقول أن المهندس المغربي يثبت دائما كفاءته و قدرته على التطور، و خير دليل العدد الكبير من المهندسين العاملين في كبريات الشركات في أوروبا أو المشرق. المهندس المغربي سواء كان خريجا أو موظفا هو في حاجة إلى إعادة النظر في نفسه و التطوير الدائم و الخروج من منطقة الأمان.
أيضا، تجربة ريادة الأعمال و الطموح و عمل شركات صغرى هي أفضل ما يمكن أن يقوم به المهندس بعد مراكمة التجربة لأنها تعيد عجلة الحيوية في الإقتصاد و التشغيل..
شكرا أحمد
0
أحمد أكرتيم
هذا صحيح،لا طالما اثبت المهندس المغربي براعته و حنكته،وهذا مرده إلى التكوين الذاتي بالخصوص،حبذا لوكانت الانظمة التكوينية الحالية تراعي الميول وتسثمر فيه بدل وضع معايير قياسية للنجاح بدل صنعه و السعي اليه وفق منظور كل شخص .والعنصر الاهم يكمن في التجديد على غرار النمادج الرائدة التي تحفز بالاساس الابداع و تنميه.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا