حتى لا تعاني من خيبة الأمل مرة أخرى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حتى لا تعاني من خيبة الأمل مرة أخرى

  نشر في 12 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 24 يوليوز 2017 .

أزمة ثقة أم أزمة المجتمع بأكمله!

نولد جميعنا على الفطرة ، تلك الفطرة التي تبعث بداخلك العديد من المشاعر والتوجهات الإيجابية كالمحبة والسلام والرغبة في الإقبال على الحياة والتفاؤل والصدق وأخيراً الثقة ، في مرحلة الطفولة نجد أنفسنا نتعامل مع نفس الفئة العمرية التي نندرج تحتها، الجميع مسالم مبتهج لا يعاني أزمة ثقة أو مخاوف تجاه المستقبل البعيد ، الكل يحافظ على الود ويسعى لنشر السعادة، لذلك بعد أن ندخل في حيز النضوج والشباب نشعر بأن عالم الأطفال هو أكثرهم ثقة وأمان وسلام ، لأنك لن تحتاج لتخطط أو تفكر فيما ستقوله إذا كنت تتعامل مع طفل صغير ، لن تفكر إذا كان يضمر لك الشر أو يريد إلهاءك ومن ثم الفتك بك ، ولن تشك إذا كانت ابتسامته لك حقيقية أم مجرد نفاق .

لابد أن تتوقف عن الثقة "العمياء"

ولكن بينما تسير في رحلتك في هذه الحياة ، ستعايش مواقف لم تتوقع أنك ستمر بها ، خيانة قريب أو كذب صديق ، تلك الضربات التي تؤلمك ليس لشدتها وإنما لوجود عنصر المفاجأة لأنك لم تتوقع أن تأتيك الصفعة من اليد التي طالما كانت تحنو عليك ، ربما ينافقونك بسبب مصلحة ما وجودك قد يعرقلها أو بسبب وقوفك في طريق نجاحهم ، فالبعض ممن حولك لا يشتهي نجاحك وسعادتك كما يبدو لك .

وعلى الجانب الآخر .. 

بينما نحن نُعد لهم دعاء خفي يحمل معه محبتنا ورغبتنا في رؤيتهم مبتهجين يشعرون بأقصى درجات الرضا عن حياتهم ، يكيدون لنا و ويحيك كل منهم شباك فخ ستسقط فيه حتماً إذا تعارضت معهم مسيرتك في الحياة .

هذه الفلسفة ليست سلبية كما يبدو للبعض ولكنها واقعية بشكل مخيف ، ستدرك هذه المفاهيم بشكل عميق إذا أردت أن تحقق لذاتك شئ لم يحققه الكثير أو أن تسير على النهج الصحيح أو أن تتغير إلى الأفضل ، ستجد الكثير ممن يحقدون عليك ويتمنون لك الهزيمة الكبرى التي تكسر عظامك حتى لا تقف مجدداً في وجههم ، و ربما الصورة ليست بهذا السوء فقد تجد من هم على وفاق معك ولكنهم قليلون للغاية يا صديقي ، فقد تعصف بهم الحياة ويتخلون عنك وعن ذواتهم رغم إرادتهم.

ماذا بعد ؟

بالتأكيد لن تظل صامداً طويلاً أمام هذه الحرب القاسية بل لابد أن تستعين بنفسك لتصبح أقوى في مواجهة العالم والناس ، أن تؤمن جيداً بأنك لا تحتاج لضلع أو سند لكي تستمر في تحديات الحياة وأنك قوي بذاتك ، وأن الآخرين ليسوا دائماً مصدر قوة بل في كثير من الأحيان يكونوا السبب الأول في الهزيمة الفادحة ، تعّلم أن تحب وجودك في هذه الدنيا ، وأن تسعى لفهم المغزى منه ، وأن تسند نفسك بنفسك ، لا تطلب مساعدة ما دمت قادراً على الوقوف ، ربما ستتألم كثيراً ولكن صدقني ستصبح أسعد الناس حين تفوز بمفردك ، سيكون لهذا الفوز مذاق خاص ستذوب فيه وستدمنه حتماً ، واحرص على ألا تضيع الجواهر النادرة من الناس ، أولئك الذين يحبون لك ما يحبوا لأنفسهم ويؤثرون الآخرين على أنفسهم ، فلن تعثر عليهم في هذا الزمان مجدداً إذا فقدتهم .

لست أسعى لنشر السلبية !

قد تشعر بأن هذا مؤلم وقاسٍ أن تعيش في هذه الحياة بمفردك تماماً ودون أن تجد كتفاً تلقي عليه أحزانك وهمومك ، ستجد هذا السند يوماً ما ، ولكن لا تعيش وأنت تبحث عنه في الأرجاء دوماً لأن ذلك سيدفعك نحو وضع ثقتك في غير محلها الصحيح ، الكثير ينتظر منك ثقة عمياء ليستفيد منك ويستغلك بشكل قد يؤذيك ، لذلك كن حذر بقدر كافٍ واستعن بغيرك بقدر لا يؤذيك ، تعلم أن تكتفي بذاتك ، أن تستلذ بوحدتك ، وأن تملئ أوقات فراغك ، وأن تتقن فن إسعاد نفسك بنفسك ، لا تعش على هامش الحياة منتظراً التغيير ، فلن يتغير أي شئ ، سيبقى الناس والعالم على ما هم عليه ، ما يجب أن يتغير هو أنت ، تأقلم على هذه الحياة ولا تضيع عمرك في هذه الشكوى التي لن تفيدك ولن تنفعك إنها فقط سبب إضاعة وقتك هباءً 

ابدأ من اليوم !

ضع لنفسك هدفاً ومسعى ولا تلتفت لما يقوله الآخرين " ستفشل ، لا تحاول ، لا تغادر حيز المنطقة الآمنة ، لا تغامر .. ألخ" ، دعك منهم جميعاً فعلى الأغلب إذا كان أحد منهم في نفس وضعك الحالي لاتخذ قرارات تختلف كثيراً عما ينصحك به الآن ، أنت فقط تستطيع أن تحدد موقفك من الحياة ، اختر لنفسك صحبة لها نفس رغباتك وميولك ولا تتوقع منهم أكثر مما يمكنهم تقديمه إليك ، فبهذه الطريقة تضمن لك ولهم علاقة آمنة من الخذلان والخيبة ، أي اخفض مستويات توقعاتك بما سيقوم به الآخرين من أجلك ، لأنهم على الأغلب لن يقوموا بأي شئ !

ضع روتيناً لا يستلزم وجود الأصدقاء والأهل طوال الوقت واجعل لنفسك وقتاً كافياً لتستمتع بحياتك بعيداً عن سخافات الآخرين ، ابحث عن قيم الجمال التي لا يراها الكثير من الناس من حولك وحاول أن تستمتع بها ، ولا تفصح عن متعك الصغيرة كي لا تفسد عُمق أثرها في نفسك ، احضر كوباً من الشاي أو فنجاناً من القهوة واستمتع به أثناء مشاهدة الشروق أو الغروب على حد سواء ، تعلم كيف ترتب أفكارك وأن تجيب على الأسئلة التي تحلق في ذهنك حتى تصل دائماً إلى حالة من السكون والسلام النفسي .

واعلم أنه بمجرد بلوغك اكتفاءك الذاتي ستجد الجميع يرحبون بوجودك معهم ، سيطلبون التواجد معك وسيحرص المخلصون على أن تكون رفيقاً لهم ، لأن الطيور دائماً على أشكالها تقع .. 


  • 5

  • نادين عبد الحميد
    ربما لا أتمكن من الكتابة بالشكل الذي أرجوه لكنني على ثقة أن الكتابة تمكنت مني .. فإنني لا أمارسها فعلاً وإنما أتنفسها هواءً هو المعين لي كي أستمر على قيد الحياة ..
   نشر في 12 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 24 يوليوز 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا