* مرحبا بقدوم الشهر الفضيل*تاج الشهور* مرحا. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

* مرحبا بقدوم الشهر الفضيل*تاج الشهور* مرحا.

إنّه شهر*رمضان الفضيل*

  نشر في 23 يونيو 2015 .

بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه و أزواجه و آل بيته أجمعين،

إخوتي أحبتي أصدقائي، عبر هذا الأثير

*السلام عليكم ورحمة الله و بركاته* و بعد:

إننا اليوم: الجمعة:24 شعبان 1436هـ/ الموافق لـ:12 جوان 2015م،

و بعد أيام قليلة نستقبل ضيفا عزيزا يحلّ علينا بعد غياب طويل دام عاما كاملا من الأيام، ضيف يحلّ علينا خفيف الظلّ، كلّنا فرح و ابتهاج بقدومه، إنّه شهر*رمضان الفضيل*، هو شهر من حيث الزمن لا يختلف عن غيره من الشهور الأخرى فعدد أيامه و ساعاته، كعدد أيام و ليالي وساعات الأشهر الأخرى، إلاّ أنّه شهر متميز حظي عند الله سبحانه من الأفضال و الأقدار و الاصطفاء و التبجيل ما لم يحظ به شهر من الشهور، وكما أنّ مقياس التبجيل و التفاضل مجرى على البشر و الملائكة و الأنبياء و الرسل، أجراه الله على الأشهر و الأيام و الأزمنة و العصر، ففي عالم الملائكة الرسل قال تعالى:* الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إنّ الله سميع بصير* الحج:75. والاصطفاء في عالم البشر، يقول سبحانه:* إنّ الله اصطفى آدم و نوحا وءال إبراهيم و ءال عمران على العالمين* آل عمران:33، نجد المر نفسه في عالم الزمان و الأشهر و الليالي و الأيام، جاء ذلك في قوله: * و الفجر و ليال عشر والشفع و الوتر و الليل إذا يسر* الفجر:1 2 3 و 4.

و في قوله تعالى: * إنّا أنزلناه في ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر* واصطفاء شهر رمضان على سائر الشهور جاء في قوله تعالى:* شهر رمضان* فذكره باسمه منفردا على غيره من الأشهر هو اصطفاء و مزية و تفضيل لكونه الشهر الذي تفضل الله به بأعظم نعمة على عباده وهي *نزول القرآن الكريم* الذي أنزله في أعظم ليلة من لياليه وهي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر، و إذا كان نزول القرآن الكريم حدث الله الأعلى اصطفى و بجّل به الشهر الذي أنزل فيه و الليلة التي أنزل فيها و هي إحدى ليالي رمضان المباركات فما بالكم بالحدث الأكبر و هو * القرآن الكريم* فهو النعمة الكبرى من الله إلى عباده و الناس أجمعين، جاء في فضله:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عليّ إنها ستكون فتنة، فقلت: وما المخرج منها يا رسول الله؟... قال: كتاب الله عز وجل، فيه نبأ ما قبلكم وفصل ما بينكم وخبر ما بعدكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تلتبس به الألسن ولا تزيغ به الأهواء ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا يشبع منه العلماء ولا تنقضي عجائبه ، وهو الذي لم يتناه الجن إذ سمعته أن قالوا: { إنا سمعنا قرآنا عجبا } من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن اعتصم به فقد هدي إلى صراط مستقيم.

و إن فضل القرآن الكريم وشرفه ورفيع قدره وعلو مكانته أمرٌ لا يخفى على المسلمين ، فهو كتاب الله رب العالمين ، وكلام خالق الخلق أجمعين ، فيه نبأُ ما قبلنا ، وخبر ما بعدنا ، وحُكم ما بيننا ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يَخْلَقُ على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه، من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم ، وقدرُ القرآن وفضله هو بقدر الموصوف به وفضله ، فالقرآن كلام الله وصفته ، وكما أنه تبارك وتعالى لا سميَّ له ولا شبيه في أسمائه وصفاته فلا سميَّ له و لا شبيه له في كلامه ، فله تبارك وتعالى الكمال المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته ، لا يشبهه شيء من خلقه ، ولا يشبه هو تبارك وتعالى شيئاً من خلقه، تعالى وتقدَّس عن الشبيه والنظير { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى:11] . والفرق بين كلام الله وكلام المخلوقين هو كالفرق بين الخالق والمخلوقين ، قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله : ((فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه، وذاك أنه منه)) (2) . وقد روي هذا اللفظ مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أن رفعه لا يثبت كما أوضح ذلك الإمام البخاري رحمه الله في كتابه (خلق أفعال العباد) وغيره من أئمة العلم(3)، وأما معناه فحق لا ريب فيه ، ولا ريب في حُسنه وقوته واستقامته وجمال مدلوله ، وقد استشهد أهل العلم لصحة معناه بنصوص عديدة ، بل إن الإمام البخاري رحمه الله جعله عنواناً لأحد تراجم أبواب كتاب فضائل القرآن من صحيحه فقال في الباب السابع عشر منه : " باب فضل القرآن على سائر الكلام " .

هذا وقد كان للسلف رحمهم الله عنايةٌ فائقة واهتمامٌ بالغ بالقرآن العظيم في شهر القرآن شهر رمضان المبارك، وأسوتهم في ذلك رسول الله r الذي كان يلقاه جبريل كل ليلة من رمضان يدارسه القرآن، روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ))(6) .

وقد كان صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في قيام رمضان بالليل أكثر من غيره ، وهذا أمرٌ يُشرع لكل من أراد أن يزيد في القراءة ويطيل وكان يصلي لنفسه فليطوِّل ما شاء ، وكذلك من صلى بجماعة يرضون بصلاته ، أما ما سوى ذلك فالمشروع التخفيف ، قال الإمام أحمد لبعض أصحابه وكان يصلي بهم في رمضان : ((إن هؤلاء قوم ضَعْفَى اقرأ خمساً ستاً سبعاً، قال فقرأتُ فختمتُ في ليلةَ سبع وعشرين)) (7) ، فأرشده رحمه الله إلى أن يراعي حال المأمومين فلا يشقُّ عليهم .

وكان السلف رحمهم الله يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها ، فكان الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين في رمضان ، وكان النخعي رحمه الله يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية الشهر في ثلاث ، وكان قتادة رحمه الله يختم في كلِّ سبعٍ دائماً وفي رمضان في كلِّ ثلاث وفي العشر الأواخر كل ليلة ، وكان الزهري رحمه الله إذا دخل رمضان قال: ((فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام)) ، وكان مالك رحمه الله إذا دخل رمضان يفرُّ من قراءة الحديث ومجالسةِ أهل العلم ويقبِل على تلاوة القرآن من المصحف ، وكان قتادة رحمه الله يدرس القرآن في شهر رمضان ، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على تلاوة القرآن . والآثار عنهم في هذا المعنى كثيرة (8).

و أمام هذه المزايا و الأفضال التي لا تعد و لا تحصى للقرآن الكريم، جاء اصطفاء الشهر الذي أنزل فيه، و اصطفاء الليلة التي أنزل فيها وهي*ليلة القدر*، وواجبنا أمام هذه النعمة الكبرى و التجلةالعظمى التي امتنّ بها الله على عباده أن نحمده فيها حقّ الحمد و نشكره فيها حقّ الشكر، و حمدنا و شكرنا على النعم يكون باللسان، و يكون بالأفعال، و يكون بالطاعات و الفرائض و الواجبات، ومن ثمّ فإن حمد الله و شكره على نعمة نزول القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل يكون بأداء ركن من أركان الإسلام وهو *صوم شهر رمضان* قال تعالى:* فمن شهد منكم الشهر فليصمه*، و سيكون لنا حديث آخر و نحن نستعد لاستقبال هذا الشهر الفضيل عن *الصيام* نرجيه في حصة أثيرية أخرى، لكم منّي جزيل الشكر و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



  • محمد لعروسي حامدي
    بعد أن قضيت فترة زمنية في التعليم الثانوي انتسبت في سنة2000م إلى وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف فاشتغلت فيها: مفتشا للتوجيه الديني و التعليم القرآني....
   نشر في 23 يونيو 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا