ليتها كانت كدبة إبريل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ليتها كانت كدبة إبريل

#وفاة_أحمد_خالد_توفيق

  نشر في 04 أبريل 2018  وآخر تعديل بتاريخ 10 أبريل 2018 .

في مساء اليوم الحزين قمت بفتح Twitter، لم أفهم لماذا يكتب الجميع مقولات لأحمد خالد توفيق، لماذا ينشر الجميع مقتطفات من مقالاته و رواياته!

هل نشرت له رواية جديدة و لهذا السبب يكتب الجميع له؟ و لكني لم أسمع أنه إنتهى مؤخرا من كتابة رواية جديدة

هل ظهراليوم في أحد البرامج التليفزيونية و لهذا يكتب الجميع له؟ ربما

تناسيت و إستكملت التصفح حتى قابلت الهاشتاج الحزين #وفاة_أحمد_خالد_توفيق، وفاة من؟ هل هذه كدبة إبريل؟، إستطردت في القراءة حتى تبين صحة الخبر، إنها ليست كدبة إبريل، إنها حقيقة حزينة محزنة، أردت رثائه بشدة، أردت أن أعبر عن مدى حزني و حبي و احترامي له، و لكن عقلي كان حزين و يدي كانت حزينة لم أستطع لضم كلماتي في جملة، و عندما قرأت رثاء الآخرين وجدت فيه عزاء لرثائي الصامت، وجدت رثائهم معبرا عن ما كنت أشعر به و زاد، لقد قالوا كل شئ بداخلي و لم يبخلوا في التعبير قط، و الآن سوف أحزن فقط.

كانت الحكاوي عنه متشابهة، صورته واحدة في أعيننا جميعا، لأنه هو بحقيقته ليس إلا.

إذا كنت طالب بجامعة طنطا فمن المؤكد أنك تعرفه لاسيما إن كنت طالب بطب طنطا، إنه دكتور أحمد خالد توفيق، طبيب الباطنة و المناطق الحارة، و الأستاذ بكلية الطب جامعة طنطا،و الكاتب صاحب الكتابات الشفافة المصبوغة بشخصيته، علاقتي به لم تكن علاقة مباشرة، و لم أتعامل معه بشكل شخصي، و لكني مثلي مثل الكثير من طلاب جامعة طنطا حضرت العديد من الفاعليات داخل الجامعة و التي كان لبساطته و تواضعه ضيفا كريما فيها، و في الحقيقة لم يكن ذلك يكفيني قط، لطالما كنت أغار من طلبة طب طنطا الذين أتيحت لهم فرصة التعامل المباشر معه، لطالما تمنيت أن تسنح الفرصه لأوطدت علاقتي بهذا الرجل.

منذ عدة سنوات ظهر دكتور أحمد خالد توفيق في إحدى القنوات الفضائية ضيفا مع إعلامي لا أريد ذكر إسمه، و لندرة ظهوره الإعلامي كنت حريصة على مشاهدته، و جاء الحديث عن خلو كتاباته من الألفاظ البذيئة و الأوصاف المثيرة، فكان رده "أنا هدفي كان إن الأهل يبقوا مطمنين على أولادهم و هما بيقرأوا، يبقوا مطمنين عشان سايبين ولادهم مع عمو أحمد خالد" ، إني أحببت هذه البساطة، أحببت وعيه و رضائه عما يقدمه من محتوى، إني أحببت هذا الرجل، فلم يعتمد في رواياته على أي عوامل جذب مقصودة لإستهواء القارئ الشاب، و رغم ذلك إمتلك من الشعبية ما لم يمتلكها أصحاب الأقلام الإباحية، كان يسير في طريقه و لم تكن وجهته الوصول للأكثر مبيعا.

كانت النهاية ستكون سعيدة إن إمتلكت آلاف المحبين يدعون لك، فمابالك بتضاعف أعداد هؤلاء المحبين الداعين بعد وفاتك؟، هذا لا يحدث مع الجميع بكل حال، نهايةبسيطة عظيمة تشبه حياتك، نهاية توحي بمدى حب خالقك فأحبك الكثير و الكثير من خلقه، أليست النهاية الآن أكثر سعادة؟.


  • 6

   نشر في 04 أبريل 2018  وآخر تعديل بتاريخ 10 أبريل 2018 .

التعليقات

كادي مصطفى منذ 7 شهر
تفاجأت بخبر وفاته يرحمه الله
1
Ahmed Tolba منذ 7 شهر
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ويكفيه أن الكثيرين يتذكرونه بالخير ويدعون له فيعطون ليه الحسنات بعد أن فارق الدنيا فلندعو الله أن نجد من يدعوا لنا بعد وفاتنا
2

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا