البصبصة ظاهرة عالمية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

البصبصة ظاهرة عالمية

  نشر في 15 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

كلمــة مبصبص لمن لا يعرفها كلمــة عامية مصرية تطلق على الرجـــل الذي يطيل النظر الى النساء. وقـد جبل الرجال والنساء على الانجذاب لبعضهم هذه فطرة وغريزة. حتى أنك تجــد الناس مصطفين بشكل منظم في (لاين) في مكان عام مليء بالأشناب والجميع منتظر لدوره بكل احترام وبمجرد حضــــور انثى ينقلب الطــابور راس على عقب خصوصا إذا كانت من الجميلات. فلا تسمع وقتها الا همسا: تفضلي يا اختي، ما في مشكلة،.... وتجــــــد الجميع متحلي بالذوق الرفيع ويتفانون بتقديمها حتى على أنفسهم وتنهال عليها المساعدات بكل ممنونية. وتسال نفسك عندما ترى هـــــــــذه المشاهد الم يطالب بعض النساء لدينا ممن يسمون بالناشطات بالمساواة وصدعوا رؤوسنا فإذا كانت المراءة فعلا تريد ان تتساوى مع الرجل فلتتساوى معه في كـــــل شيء وتتحمل وتزاحم وتكابد مثلنا مثلها تماما وبدون أي تمييز امـــــــــا ان تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض فغير مقبول.

كنت في السابق اعتقد اننا نحن العرب فقط من يعرف قدر الجنس اللطيف ويعطيه حقه ومستحقه. وكان هذا الاعتقاد عندي والى وقت غريب يعتبر من المسلمات. وكان في اعتقادي الشخصي أيضا ان هــــذا يعود للنقص الحاد في منسوب الحنان لدينا فقلوبنا عطشى لم ترتوي عاطفيا كما ينبغي بسبب ازمة الرومنسية التي نعيشها. فحياتنا كلها عمل في عمل جد في جد تكاد تكون خالية من العواطف. وما زاد المشكلة تعقيدا في نظري هـــــــــو الانفتاح الإعلامي الذي نعيشه هذه الأيام. فنجد أنفسنا نمارس تناقض كبير بين القيم المجتمعية الصارمة وبين ما تراه اعيننا ليل نهار فتستفز مشاعرنا وتتجاذبنا الاهـــواء من كل جانب لذلك أصبنا بما يشبه الانفصام هكذا كانت قناعاتي.

وكنت احسب البصبصة ماركة عربية مسجلة وميزة نتميز بها وحدنا. وتغير مجرى تفكيري عندما كنت في زيارة لمدينة اوربية واطريت وانا هناك للذهاب لعيادة اسنان لأتعالج من الم كنت اشعر به. واثناء انتظاري لدوري حضرت فتاة اوربية في مقتبل العمر وجلست تنتظر دورهـا مثلي ولم تكن فتاة عــــادية بصراحــــة حتى انها انستني المي وكنت استرق النظر وأقـول في نفسي معقول هذه مــــــــن البشر. ذكرتني بباربي وبعرائس الأطفال فائقة الجمال فهي تمتلك عينان زرقاوين ، شعر اشقر ، وجن وردية ، بشرة كأنها الثلج ، جسم انسيابي خــالي من التضاريس الطبيعية ، ووجـــــــــــه طبيعي بدون مساحيق صناعية ، كل شيء فيها يوحـــــي بانها ليست حقيقية. واثناء خروج الدكتور مـــــــن غرفته ليتكلم مع الممرض وقعت عينه عليها فارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة ولا يلام عليها فما رأته عيناه يحرك الجماد فكيف بإنسان مــــــن دم ولحم. ويجبر أي شخص على التبسم وقد ينسيه هموم الدنيا ايضا.

رحب الدكتور بالفتاة بكلمات لطيفة وسألها عن شكواها وقام بتقديمها علينا جميعا بدون أي مبالاة او احترام للموجودين في صالة الانتظار وكسر هيبة النظام الذي عرف به الاوربيين. فقلت في نفسي مستحيل ان يحدث هـــذا التصرف من شخص اوربي متحضر فهؤلاء القوم والشهادة لله يقدسون النظام ويحترموه بشكل عجيب. ويعرف هـــذا كل من زار بلدانهم. فقلت قد يكون هذا الطبيب من أصول عربية والعرق دساس كما هــــو معروف. وكبر الموضوع في راسي وأطلت الدردشة مع الممرض محــاولا جــــر لسانه بالكلام فأكـد لي بان الدكتور كــارلوس وهذا اسمه اوربي الأصل والمنشأ. فعرفت وقتها ان الانجذاب للجنس الناعم ليس مقصورا على بني يعرب كما كنت اعتقـد فحتى كــارلوس طلع مبصبص مثلنا. كــل ما سبق عزيزي القارئ ملخص لما رواه لي صديق مقرب وإذا مـــــــــا خاب ظني فقد تطورت حـالته هذه الايام كثيرا ويعــد الان من كبار المبصبصين ونسأل الله الهداية للجميع.


  • 4

   نشر في 15 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

نور الكنج منذ 3 أسبوع
ههههههه... جميلة
أنا نعاملت مع الإيطاليين والللاتينيين والاسبانيين وأحب أن أؤكد لك أنهم أقوى من بني يعرب في علم البصبصة !
0
فيصل محسن سعيد
اسعدني كثيرا مرورك وتعليقك اخت نور
بسمة منذ 3 أسبوع
هههههههههههههههههه ...اضحكتني مقالتك كثيرا " خاصة كارلوس المبصبص "
الله يهدي المبصبصين،
مشكور على المقالة الرررائعة .
0
فيصل محسن سعيد
الشكر لكي انتي اختي سعيد جدا بتعليقك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا