أنا زهرة أحب الألوان - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنا زهرة أحب الألوان

الصفحات السوداء

  نشر في 09 يناير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 10 يناير 2019 .

أردت كتابة هذه الكلمات لأني حقا "زهرة تحب الألوان" و ستلون حياتها ألوان قوس قزح و سأبلغ القمة ... لمن يهمه الأمر اقرأ كلماتي ستكتشف عالم من الخطط نحو القمة . أن نشارك كل شيء ينفع مع الآخر ... أظن أفضل من اللاشيء.

"تحدثت فتاة فأزهرت كلمات لا حدود لها" ... و الآن لكم التفاصيل.

الحلقة الأولى بعنوان:

                 "الصفحات السوداء "

                  _______________

هذه الحياة معقدة لدرجة، تجعلك تكن لها من البرود الكثير، أليس من المعقول أن نحيا حياة من التوازن نوعا ما، أو نحظى بالقليل من الأمل بعد الصراع مع الأجواء اليومية . لم أعد افهم سبب هذه الضوضاء و هذه الحماقات التي تكسو حياتي. لا الحلم نستطيع تحقيقه و لا الحب نستطيع إيجاده. إن العمر و الوقت أكثر الأشياء إثارة، فلو لهما لما أحسست بقيمة اللحظة التي أعيشها. وأن أرجو أن تحصل معجزة إلهية تنسيني تلك الأيام الباردة رغم الحر وتبعد عني الفشل في ظل السعي نحو القمة. حقا تعبنا من هذه الحياة بشكل كبير .

أتخيل نوع من الصفاء أعيشه في يوم من أيام، و يستمر ذلك الصفاء لفترة طويلة. لكن ما باليد حيلة خلقت في مكان مكبل للأحلام وعالم مفسد للفرحة و البهجة. رغم أعوام الدراسة الطويلة فلم أجني من الدراسة شيئا فأنا مازلت في نفس المكان و في نفس المستوى. لم يتغير شيئا أبدا أظن أن الأمر كله يعود لي لأني حلمت و حلمت و كانت أحلامي تتطاير نحو السماء مبتهجة. و لكن الآن شبه سواد و فراغ تام. دائما أحاول و ابتهج من جديد لكن أعود للنقطة الصفر من جديد. عندما أكون في حالة رثة من التفكير انعزل عن عالم أجمع من أجل أن استعيد توازني و أبقى بعيدة لفترة ثم أعود إلى نفس الحالة، و هكذا أظن اللعبة لم تنتهي بعد.

يخيل إلي أني سأكون سعيدة لكن خيباتي تعيدني إلى الوراء . أكتفي بالصمت و عدم التعمق في الحياة. لكن رغم كل شيء مازلت أتنفس و أستطيع التحمل و المضي قدما. رغم دراستي للقانون إلا أني أحب الكتابة و أعلم أني قادرة أن أرسم لوحة فنية في مخيلتي تجسد أحلامي بعيدا عن واقعي المتدني. نحن أمة الإسلام لولا ديني لكنت في الأسفل، فالله يختبر صبرنا. لولا إماني بذلك لا كنت قاسية على نفسي لكني أعطي لنفسي نفسا عميقا كل مرة أفشل فيها، بل أسعد عندما أقول بصوت عالي "ولايهمني" و لأبد من جديد .

رأسي مليء بالأفكار. أتخيل نفسي زرت باريس و التقطت صورا رائعة، وأنا منتصرة وفي قمة الفوز، أو أتخيل حالتي وأنا أتجول في ايطاليا، أشاهد تلك المباني التي يعجز اللسان عن وصفها. بل أحيانا أرغب في ذهاب بعيدا كجزيرة بعيدة بها أناس يحملون وجوها لا أعرفها و أستمتع بالتأمل في كل قطعة فيها . أخذ استراحة و أستمر في المضي صباحا.

و الأهم أني أرغب و بشدة أن أعمل، و بأجر جيد. وعندما تأتي عطلتي أذهب إلى أي مكان أريد لا يهمني حينها هل أبحث عن المال أو أبحث عن الموافقة. الحياة قصيرة فالوقت يأكلها و العمر يرحل بها ببطء، لكن ستبقى تلك الانتصارات و الذكريات مؤرخة حينها فقط ستمنحني السعادة .

لكن بعد كل هذه الأفكار و الأوهام، أعود إلى واقعي المضحك. في حقيقة الأمر إن أقل الأشياء لا أستطيع الحصول عليها، فمثلا المواصلات أجد صعوبة في التنقل. لو كنت ذاهبة إلى مكان ما عليّ أن أنتظر و أنتظر حتى تذهب بهجة وجهي و أصبح في قمة غضبي. وبعدها أنطلق مسرعة لتأخري و هكذا واقع لا يتغير . الأمر المؤسف في كل الموضوع، أني أخاف أن أموت ولا أحقق حلمي، بل أحلامي المتراكمة التي تنتظر مني أن أتفقدها كل لحظة . لكن يا أحلامي ما باليد حيلة، "صدقيني"، صحيح بذلت كل الأسباب لكني عاجزة عن تفسير عن بقائك تنتظرين مني أن أحققك، و أجعل منك واقعا. و الحال هو حال لا محال أن يتغير و الخوف يزداد، فيزداد الوضع سوءا.

لكني وجدت حلا بسيطا، لماذا لا أدفن غضبي بالكتابة. هو حل بسيط لكنه فعال، فعلى الأقل أتنفس بالإخراج تلك الطاقة السلبية التي خيمت على حياتي . أتسأل يا إلهي هل يوجد لي نصيب من السعادة في أشياء عادية، أنت وحدك القادر على تقول لها كوني فتكون. لا أصدق نفسي أحيانا عندما أجد في قهوة حبا ينسيني الكثير. لكن إلى متى ؟ّ عندما تجد ناس تنتقدك و أحيانا لا تراك بل لا حتى لا تطمئن عليك، تستاء لأن من المفروض أن تجد لحظة دعم، لحظة تذكر، لحظة إعجاب أو حتى لحظة حب لما لا. لكن الغريب أن تلك الأحاسيس لا أعلمها بل أفضل أن لا اكتشفها و أن تبتعد عني بعد سماء عن الأرض. لسبب بسيط أن افشل و الأهم أني لا استطيع مجارة الخسارة في بعض من الأمور الحساسة التي تتصل بالقلب ونبضه.

و لكن الأهم عندي الآن، هو أن تلون تلك الصفحات السوداء من حياتي بأقلام قوس قزح و أن تستبدل فلا أريد أن أبقى في الحضيض أو في النسيان. بل أنا أستطيع بل أنا أرغب في الحصول على حياة لطالما رغبت بها. ليست مستحيلة و لست احتاج لمعجزة بل كل ما في الأمر أن أؤمن بنفسي رغم كل العثرات و قادرة على النصر .

يتبع ..... )


  • 3

   نشر في 09 يناير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 10 يناير 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا