نظرية المؤامرة بين الحقيقة والخيال" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نظرية المؤامرة بين الحقيقة والخيال"

ياسر الشيخ

  نشر في 10 نونبر 2015 .

،،المؤامرة" في اللغة العربية تعني المشاورة, والهم بفعل ما, أو بشخص ما, أو بشئ ما. وتوحي صياغة "التآمر" على وزن "التفاعل", بتبادل الأمر أو الأوامر. حيث يذكر الجوهري في "الصحاح في اللغة", عند الفعل "أمر" ما يلي:"وآَمْرُتُه في أمري مؤامرًة٬ إذا شاورته . . . ويقال: اْئَتَمروا به٬ إذاَهُّموا به وتشاَوروا فيه. والاْئِتماُر والاستْئماُر: المشاورة. وكذلك الَتآُمُر٬ على وزن الَتفاُعْل . . . ورجٌل إَّمٌر وإَّمَرةٌ٬ أي ضعيف الرأي يأتمر لكِّل أحٍد٬ مثال إَّمٍع وإَّمَعٍة".فيما نجد أن المؤامرة في اللغة الإنكليزية أصلها لاتيني, حيث أن كلمة "conspiracy" هي في الأصل "conspirare" اللاتينية التي تعني "to breathe together" أي (الهمس مع بعض) وهو قريب من معنى "التشاور" في اللغة العربية. أما تعريف "المؤامرة" المعاصر فهو: "الحالة التي يوافق فيها شخصين أو أكثر على إنجاز عمل غير قانوني أو لا أخلاقي". وأما قانونيا فـ (المؤامرة) هي: إتفاقية بين طرفين أو أكثر على خطة محددة لتنفيذ غرض غير قانوني أو لتنفيذ غرض قانوني بوسائل غير قانونية. ولا تعتبر "السرية" (عنصرا ضروريا) لهذه الجريمة على الرغم من شيوعها. فيماُيَعّرف معجم "وبستر" ("Webster s") المؤامرة على أنها: "تجمع من الناس, يعمل بسرية, لغرض شرير أو لا قانوني". من هنا يتضح أن "المؤامرة" ـ في حد ذاتها ـ هي أمر راجح خلف الكثير من الأحداث التي تجري بتسلسل غير منطقي, أو خلف تكرار الأخطاء بصورة غير معقولة, إذا ما أخذنا الطبيعة "الحيوانية" الجامحة للسيطرة والقوة والغلبة, التي يشترك بها الإنسان مع الحيوان ـ أي ما يسمى بـ "شريعة الغاب". إلا أنها مشذبة ومهذبة لدى الإنسان بطبائع أخرى, ينفرد بها الإنسان عن الحيوان, وبالمبادئ والقوانين الدينية والوضعية. والآن وقبل أن نبدأ بتعريف ووصف ومناقشة "نظرية المؤامرة" لابد لنا أن نلاحظ أن هناك طريقتين أساسيتين في رؤيتنا للتأريخ هما: أولا: الرؤية الَعَرضية (the accidental view of history).وفيها تحدث الأحداث التأريخية ـ الإنسانية طبعا! ـ عرضا (بالصدفة) وبدون سبب واضح وليس للقوى

المسيطرة (العائلات اليهودية) مثلا أي قدرة على التدخل فيها. ثانيا: الرؤية التآمرية (the conspiratorial view of history)وفيها تحدث الأحداث التأريخية بتدبير مسبق ولأسباب لاُتكَشف ـ عادة ـ للعامة, ولكنها معروفة لذوي السلطة (الحكام) في ذلك الزمان. وأصحاب هذه الرؤية هم الذين يفكرون أو يعملون على أساس "نظرية المؤامرة". فما هي "نظرية المؤامرة": نظرية المؤامرة: هي الإعتقاد بأن الأحداث التأريخية أو الحالية هي نتيجة لتدبير من قبلقوى خفية أو مؤامرات. وهذا ـ بحد ذاته ـ تعريف لها كرؤية معرفية للتأريخ. وهي رؤية واقعية ـ في كثير من الأحيان ـ على عكس المعنى العرفي التهكمي الشائع لهذا المصطلح, الذي يعتبر أصحابه أن:"نظرية المؤامرة" (Conspiracy Theory) هي مصطلح (عرفي) يشير إلى نظريات غير تقليدية (unconventional) حول الأحداث الجارية أو التأريخية, ويتضمن ـ هذا المصطلح ـ الدلالة على أن هذه النظريات لا أساس لها من الصحة (unfounded), وغير مألوفة (outlandish), ولا عقلية (irrational). أو ـ بطريقة ما ـ لا تعتبر ذات جدية عالية.وعليه يستخدم هذا الإصطلاح ليشير إلى أحداث لا تترافق ـ فعلا ـ مع "مؤامرة" حقيقية, بالمعنى القانوني لها. فـ "نظرية المؤامرة" (عند هذا الفريق) هي ـ وببساطة ـ إدعاء بحصول عمل (أو مخطط) سري إعتمادا على دليل ركيك أو غير متين. لذلك فهي تعبير يستخدم في اللغة (السياسية أو الفكرية) الدارجة للسخرية والدلالة على أن ادعاء المتكلم خاطئ أو بعيد الإحتمال أو لا دليل عليه. فالمعارضون لهذه النظرية ـ بالمعنى العرفي أعلاه ـ أو المقللون من شأنها يتهمونها بأنها: 1. ليست مستندة إلى أدلة كافية.2. مركبة بطريقة معقدة وغير محتملة, أي لا يمكن إخراجها إلى الواقع. فيجيبهم المدافعون عنها بأن:1. أصحاب القوة (المتآمرون) يخفون ويدمرون أو يعتمون على الأدلة.2. المشككين (في آرائهم) ذوي عقليات منغلقة.3. المشككين قد يكونوا مسيسين ومنتفعين كثيرا من الوضع القائم (الناشئ عن المؤامرة!). في الحقيقة إن من مبررات التفكير بوجود مؤامرة ما, هو إنعدام التسلسل المنطقي لجريان أحداث ما, أو توالي جريان أحداث متعددة بطريقة خاطئة؛ أو غير معقولة. وتكرار جريانها وتركيبها بصورة معقدة, تعدم احتمال الصدفة في حدوثها. فمثلا: إذا كان هناك مخططا لأحداث جسيمة ومؤلمة, فإن الأشخاص الذين سيعانون من جراء تأثير هذه الأحداث, سيعملون على منع ظهورها أو حدوثها, إذا ما علموا بها. والشعوب ـ عادة ـ تتوقع أن الحكومات هي التي تحميها من مثل هكذا أحداث كارثية ومؤلمة. لكن إذا ما استمر ظهور هذه الأحداث, بعد أن توقع الناس من مسؤولي الحكومة منعها. فهذا يعني أن هؤلاء المسؤولين فشلوا في أداء الواجبات الموكلة إليهم, وليس هناك إلا تفسيرين لأسباب فشلهم. وهما: 1. أن الأحداث قهرتهم وسحقتهم ولم يكن منعها ممكنا, أو2. أن الأحداث قد سمح لها بالحدوث أو الظهور لأن المسؤولين أرادوا لها الحدوث. فلو أخذنا الوضع في العراق نموذجا, لوجدنا حقا! ليس هناك تفسير لما يجري من أحداث الإنجيليون الأصوليون يؤمنون بأكاذيب التوراة أكثر م... هال لندسي ونبوءات الصهيونية المسيحية المسيحيين المتصهينين والتحكم فى الرأى العام العالم... سايروس سكوفيلد والتحكم بالجماهير الاصولية الفاتيكان واليهودية الحركة التدبيرية والمسيحية المتصهينة ونبوءات اخر ا... نشأة المسيحية الصهيونية التدبيريين (المسيحيين المتصهينين) وقفة مع الُمبّشر... Prieuré de Sion سيون اخوية حقيقة جمال الدين الأفغانى عقيدة الأمم المتحدة الوثنية من استحضار الارواح لتن... الامم المتحدة ¬ عصبة الامم : كلها بيادق فى ايدى ال... كوكب القرود وسلاسل البشر الصور النمطية المضحكة والتاثير على الجماهير عن طري... توم وجيرى ومثال على شهولة التحكم فى مشاعر الجماهير... للمتاجرين بروح الثورة الفرنسية اليكم بعض الحقائق ف... حقائق غائبة عن ثورة المنشفيك و البلشفيه اذا تواجد اليهود فى مكان حلت به المصائب والكوارث الرسالة الخفية Message subliminal اسرائيل حلم تحقيق النفوذ المالى والسلطوى اكثر من ح... الافعى الصهيونية التدبيرية البحرية والشكل الجديد م... اليهود وتقسيم فلسطين حرب فيتنام وسيطرت النخبة على المخدرات الحلف المقدس Holy Alliance طائر العنقاء فى مجلس الامن الدولى L'affaire Dreyfus دريفوس قضية حادث تيتانيك المفتعل لوحة الميثاق العالمى لحقوق الانسان وصية لويس التاسع لضرب الاسلام منذ تسعة قرون تدرس ف... نبوءة خراب العراق فى العهد القديم ابو غريب وحكاياته المرعبة أسرار الغزو الأمريكي للعراق امريكا الانجيلية التدب... سر شراسة مقاتلي تنظيم "داعش" ونهمهم الجنسي؟ داراكولا الفاتنة استير ester روسيا والمهللين العرب زئيف فلادمير جابوتنسكي جورجي زيدان والافكار الماسونية بكتاباته جوزيف سميث وكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخير... وليام راسيل وتأسيس الجمجمة والعظام الافعى زبيغنيو بريجنسكي الخواجة حاييم نيكولا ساركوزي بين الجاسوسية والمنظمات السرية القابالاه والثورة الفرنسية وأونوريه جابرييل ريكويت... برنارد لويس bernard lewis كاجيلو سترو والمنظمات السرية اوليفر كرومويل ومذهب البيوريتنيانز الحاخام الاكبر حاييم ناحوم أفندى ان بولين وتحويل انجلترا من الكاثوليكية الى البروتو... جاليليو جاليلي Galileo Galilei سيجموند فرويد بين علم النفس والقابالاه اليهودية حاييم سولومون والنجمة السداسية على الدولار من تنظيم القاعدة الى داعش الى تنظيم خرسان والقادم ... ◄ مايو (3) ◄ أبريل (28) نظرية المؤامرة بين الحقيقة والخيال | نظرية المؤامرة 7/31/2015 http://www.conspiracy¬eltheory.blogspot.com/2015/07/blog¬post_80.html 3/12 مؤلمة, سوى أحد هذين الأمرين. وهما: إما (القصور و أو التقصير) وإما "المؤامرة". وحسب اعتقادي! فإن كلا الأمرين ممكنا ـ بل راجحا ـ لدى واحد من العناصر المتحكمة في مجريات الواقع العراقي, أو أكثر. وقد ينطبق أحد الأمرين على أحد العناصر, وينطبق الأمر الآخر على العنصر الآخر؛ وقد يجتمع الأمران في عنصر واحد.ولكي نفكك هذه (الطلسمات) علينا معرفة العناصر (أو القوى) المؤثرة في الوضع العراقي, وأهدافها ووسائلها ومصالحها, ومبادئها ـ إن وجدت. ينقل عن أحد الرؤساء الأمريكان, وهو "فرانكلين روزفلت" الذي عاصر الكثير من الأحداث التأريخية, والكثير من النظم السياسية, قوله: "في السياسة, ليس هناك ما يحدث صدفة. وإن حدث, فقد خطط له أن يحدث بهذه الطريقة". أي خطط له أن يحدث وكأنه صدفة. إن الغرض الأساسي للمؤامرة هو الحصول على "القوة". ولابد لضمائر وأخلاق أولئك الذين يسعون للحصول عليها من أن تفسد وتنحرف, نتيجة لسعيهم هذا. لأنهم ستكون لديهم الرغبة والنية في توهين البنى السياسية والإقتصادية والإجتماعية لبلد ما, عن طريق القتل والتدمير والتخريب. ومن ثم تفجير الثورات والحروب, لكي يشبعوا رغبتهم وجشعهم للحصول على قوة أكثر.وهذه الطبيعة الإفسادية (للسعي لامتلاك القوة), هي التي تفسر لنا لماذا لا يستطيع الفرد ذو الفكر الأخلاقي, والضمير الحي الذي لا يرغب بالإستقواء على الآخرين, ولا يفهم الرغبة لهذا الإستقواء, أن يعي ويتفهم رغبة هؤلاء الساعين وراء القوة في صنع المأساة الإنسانية من خلال الحروب والثورات. حقيقة! من الصعب على الإنسان العادي تفهم الدوافع وراء سعي هؤلاء لامتلاك "القوة" ولو بالقتل والتدمير والإبادة . . وهذا الأمر موكول إلى علم النفس السياسي ـ ربما. إذا فلا بد لنا من التمييز بين "المؤامرة" كواقع, و"نظرية المؤامرة" كمصطلح. وبطريقة أخرى, لابد لنا من التمييز بين "نظرية المؤامرة" كمصطلح (عرفي سياسي), يتضمن السخرية والإستخفاف, و"نظرية المؤامرة" كدراسة معرفية لإمكان حصول "مؤامرة" خلف أحداث معينة.

المصدر( متعدد وكيليكس... وكيبيديا.... احجار على رقعة الشطرنج)



   نشر في 10 نونبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا