كيف تتخلص من الإحباط ، وتحوله إلى طاقة حماسية :) ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كيف تتخلص من الإحباط ، وتحوله إلى طاقة حماسية :) !

كيف تتغلب على الإحباط

  نشر في 24 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 15 ماي 2016 .

" لا يغرق المرء لأنه سقط في النهر، بل لبقائه مغمورا تحت سطح الماء "                               - باولو كويلو



بسم الله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. اما بعد ، فإننا اليوم سنتناول موضوعً مهماً ، يواجه كل شخص في حياته المهنية أم الدراسية ، انه الإحباط ، فبخلاصة الإحباط هو : إعاقة النشاط المتجه نحو الأهداف إما بإيقافه او الإيحاء بالهزيمة والفشل وإما الشعور بالحزن واليأس والإستسلام للفشل تحقيق هدف كان يُرجى تحقيقه .

فيتكون الإحباط بالشكل التالي :

أولاً : تتوقع نتائج جيدة وإيجابيه .

ثانياً : تشعر فعلاً بأنك تستحق هذه النتائج المتوقعة .

ثالثاً : تتفاجىء بعدم تحقيقك لهدفك .

رابعاً : لا تتمكن من السيطرة على الإحباط والأزمات النفسية المتواجدة بداخلك .

فتتغير عواطفك تماماً ، بعد أن كانت إيجابية ، فتتحول إلى عواطفٍ سلبية ، ألا وهي :-

أولاً : الحزن .

ثانياً : اللامبالاة : عدم الإكتراث وعدم الرغبة في فعلٍ أي شيء ، وعدم الاهتمام بما يجرى حولك من حقائق .

ثالثاً : الغضب ، فتكون في هذه الحالة قابل للغضب من أتفه الأشياء من حولك ، وهذا الغضب ينتج من عدم قدرتك للتعبير عن الإحباط المستولي عليك .

رابعاً : عدم القدرة على التركيز والتذكر .

خامساً : فقدان الشهية.

سادساً : اضطراب النوم.

سابعاً : القلق الدائم .

ثامناً : البكاء الدائم بدون سبب.

تاسعاً : فقدان الثقه بالنفس.

فيكونُ الإحباط من الناحية الإسلامية ، تعلُّق الآمال بغير الله ، فيجد ان هذا الشيء لا قيمةَ له ، فيُصاب بحاله نفسيه (الإحباط) ، فيقول الله سبحانه وتعالى : ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ، فتكون اسباب إحباط العمل كالآتي :-

1- سبب نفسي : وهو كراهية ما أنزل الله ، فيقول الله تعالى ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ(9) ﴾ فالمؤمن يفرح بما اتاه الله من عبادات ، مثل : الصلاة ، الدعاء ، قيام الليل … ولذلك لا تبدأ عملك وقد فوت صلاة أو عبادة ، غذِّ روحك وقلبك ، ثم ابدأ بتغذية عقلك وبدنك .

2- فعل ما حرَّمه الله : اتباع ما أسخط الله فقال تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ(28) ﴾ ، فيكون فعل ماحرمه الله مثل : الغش مثلاً ، فيقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ )) [ مسلم والترمذي وابن ماجه واللفظ له عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

3- تقليد الغرب : تقليدنا للثقافة الغربية ، من باب أنه هذا هو العمل الصحيح ، فيقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : (( لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع وباعاً بباع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب دخلتم)) [صحيح الجامع برقم 529]

4- النفاق : ستر الشيء ، وإظهار عكسه . فيعتبر علماء النفس الإسلامي النفاق من ظواهر الإضطراب النفسي ، فيقول الله تعالى : ﴿ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) ﴾ فهؤلاء هم المنافقون .

5- الإهتمام بالحياة ، وإهمال الآخرة ، حيثما ذُكرت هذه الظاهرة في عديد من آيات القران الكريم ، فيقول الله تعالى : ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) ﴾ ، وأيضاً ، قال تعالى ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16) ﴾ . ولذلك فلنهتم بالجانبين ، الدنيوي والآخروي ، فعندما يهتم الإنسان باخرته ويترك دنياه ليفوز باخرته ، فماذا عمل في الدنيا ، ليفوز في الاخرة ! ، وكذلك أيضاً إذا كان لا يهتم الانسان بدنياه ويترك آخرته ، فيجب أن يعمل في دنياه لسعادته فيها ، ويعمل في دنياه لسعادته أيضاً في الاخرة .

ومن الناحية النفسية فيتحول الإحباط إلى نجاح ، ان تححقت به هذه الشروط :-

أولاً : الإحباط يدل على أنه يجب عليك الرجوع للوراء ، والتركيز على الهدف الرئيسي ، لأنه عادةً ماينتج الإحباط بالإنحراف عن الخطة المرسومة للهدف .

ثانياً : الإحباط والعصف الذهني ، استغل فترة الإحباط الموجودة في داخلك ، لصعف افكارك وحلولك للمشكلة المتواجدة لديك ، فستجد حلول رائعة حقاً .

ثالثاً : الإحباط يساعدك للوصول إلى القمة .

إن اتخذت حالات إحباطك وحولتها إلى مشكلة لها حلول ، فإنك ستبرمج على هذه الحلول ففي أي وقت واجهتك هذه العقبات بإمكانك تخطيها “يرى المتشائم العقبات في كل فرصة، ويرى المتفائل الفرصة في كل عقبة” فكن متفائلاً ! ولا تضيع وقتك بالتذمر وابدأ بالعمل ( الآن ) .

وتكون كيفيه التخلص من الاحباط:

1 ـ اتباع طريقة التنفس أو التهدئة بأخذ شهيق عميق وزفير بطيء.

2 ـ تفريغ المشاكل بالفضفضة مع إنسان مقرب .

3 ـ البكاء إذا فقط إن شعرت برغبتك الشديدة بذلك .

4 ـ الخروج إلى الأماكن العامة والمفتوحة .

5 ـ تدريب النفس على استيعاب المشاكل اليومية، باسترجاع التجارب المشابهة التي مرت به وتغلب عليها ، حينها ستثق في قدرتك على حل هذه المشكلة كما حللتها سابقاً .

6 ـ تبسيط الضغوط النفسية، والثقة فى الله بأن أي مشكلة لها حل حتى وإن كان في وقت لاحق.

7 ـ ممارسة الهوايات؛ لأنها تنقل الشخص إلى حالة مزاجية أكثر سعادة.

8 ـ أن يترك الإنسان التفكير في مشاكله ويحاول إسعاد نفسه ، وحينها سيكون مستعداً مزاجياً للتفكير في حل المشكلة ، مما يجعله يتخطى المشكلة بشكلٍ اسرع .

9 ـ تذكر بأن الصبر كفيل بإنهاء هذه الحالة، إذا تحليت به .

10 ـ الاهتمام بالغذاء.

11- الدعاء .

وهناك عدة طرق جديرة بأن تضعها في الفعل لتيقظ حماسك بعد أن تخلصت من الإحباط :-

1-اكتب هدفك واجعله امامك ، وانظر إليها دائماً كلما استولى عليك الإحباط .

2-اشرب القهوة .

3- لا تفكر في الماضي ولا في المستقبل ، فالماضي ذهب ، والمستقبل سيأتي قريباً ، إعمل لليوم بجهد وكرِّس تركيزك عليه .

4- دون الإنجازات اللتي يجب عليك عملها لهذا اليوم ، ولتضعها فالفعل فور كتابتك لها ، ولا تشتت نفسك بأعمال كثيرة .

5- كن مجتهداً وأعمل ، ولا تيأس ، وردد بعض العبارات اللتي تبقيك متحمساً ، مثل : نعم أنا استطيع .

6- اعمل في مكانٍ نظيف ومرتب ، واجعله كما تتخيل أن يكون .

7- اَبقِ حائط غرفتك مليئاً بالعبارات التحفيزية لأشخاص ناجحين تحبهم وتجعلهم قدوةً في حياتك ، فذلك سيساعدك على التقدم بلا شك !

8- غير الموضوع اللذي تعمل عليه كل مئة وعشرون دقيقة ، وخذ راحة بين الحين والآخر ، او غير الموضوع اللذي تعمل عليه .

9- مارس بعض التمارين الرياضية الخفيفة كل ستون دقيقة .

10- حفِّز عقلك بالعبارات والتوقعات الإيجابية ، واجعل كاملَ تركيزك عليها ، لتحقق فعلاً ما كنت تريد ، وإن لم تجتهد فلا تتوقع ان النجاح سيمطر عليك من السماء ، وحينها فإن الإحباط سيستولي عليك لا محالة ، وكل هذا بسببك انت ! .

11- شاهد المقاطع التحفيزية باستمرار .

ولتعلم عزيزي القارىء أن الوضع يتغير والحال يتغير ولا شيء يبقى كما هو ، فلا أحد يبقى في القمة طيلة حياته ، ولا أحد يكونُ في القاع طول حياته ، إلا إذا قرر ان يكون كذلك بنفسه !

” من يقرأ التاريخ لا يدخل اليأس إلى قلبه أبداً،
و سوف يرى الدنيا أياماً يداولها الله بين الناس.
الأغنياء يصبحون فقراء ،
والفقراء ينقلبون أغنياء،
وضعفاء الأمس أقوياء اليوم ،
وحكام الأمس مشردو اليوم ،
والقضاة متهمون ،
والغالبون مغلوبون
والفلك دوار والحياة لا تقف .
والحوادث لا تكف عن الجريان ..
والناس يتبادلون الكراسي ،
لا حزن يستمر.. ولا فرح يدوم .” مصطفى محمود ( رحمه الله )

” حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ “.

وأخيراً ، بإمكانك رؤية هذا الفيديو لإشعال الطاقة المكبوتة بداخلك :-

لماذا نفشل !

مشاهدة ممتعة =))

وشكراًَ

بقلم / وضاح عبد السميع محمد راضي .


  • 3

  • وضاح عبد السميع راضي
    وضاح عبد السميع راضي :) . ابلغ من العمر 17 سنة ، محب لمجال علم النفس ، أسعى إلى تطوير نفسي من خلال القراءة والكتابة .
   نشر في 24 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 15 ماي 2016 .

التعليقات

ِأشكر الموقع من كل قلبي ❤ لإعطائي الفرصة ، للكتابة في موقعهم .. =))
2

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا