عِفة الجسد أم عِفة الفكر ..؟! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عِفة الجسد أم عِفة الفكر ..؟!

  نشر في 03 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 05 أكتوبر 2017 .

لا يخفى عليكَ كقارىء أنَنَّا تربيّنا في مجتمعات تحرص كثيراً على عفاف الجسد منذٌّ الطفولة ونحن نتعلم داخل أٌسرنا وفي مدارسنا بل حتى في الأماكن العامة أنَّ عفة مظاهرنا أمر جداً مهم وإن كٌنّا غير مقتنعين بِه لكننا مٌجبرين على ممارسته !

فكم من مٌلتحٍ أطلق لحيته وهو غير معتقدٌّ بها فقط لأنها منظر مٌغرّي للعامةٍ من حوله، تٌكسبه ذكراً حسناً وعلاقات جيدة ربما يكسب من ورائها شهرة ومال وزوجاتٍ حِسان !

وكم من فتاةٍ غطّت جسدها ووجهها على غير قناعةٍ بِذلك فقط لأنها تربّت في محيط يرى أنَّ من تتشكل بتلك الهيئة هي امرأةٌ عزيزة تستحق الإحترام والتقدير والعون !

هذا الملتحي وهذه المحتشمة خٌلِقوا في بيئة تهتم كثيراً للقشور وتهمل ما هو أعظم منها !

وبالتالي هم كأفراد مٌجبرين ربما على مواكبة هذا المجتمع وعدم الاصطِدام بِه لأنهم يعلمون أنَّ التمرد على السائد شجاعة تٌكلف الكثير من الأمور منها ماهو هين ومنها ماهو عظيم !

كم فكرة خبيثة ومعتقد باطل ومفهوم غير صحيح تحمله تلك الرؤوس التي لم تتلقى يوماً واحداً أهمية أن تكون صورتك في الخارج هي ما يعكس صورتك في الداخل ؟!

النفاق الإجتماعي الذي تتوارثه الأجيال ويحرص عليه الآباء في تربية أبنائهم يزرع قنابل موقوتة خطِرة، بمجرد تصادمها مع حقيقة الأمور يمكن لها الإنفجار !

هذه المجتمعات التي تٌكرّس مفاهيم مٌعلّبة غير صالحة للإستخدام الآدمي إنما تدفع بأفرادها للجنون والحٌمق، فهم يعيشون ما بين حقيقةٍ مٌغيّبة ووهمٍ حاضر !

إنَّ الذين يحملون أفكاراً ملوثة ومعتقدات باطلة ومفاهيم غير صحيحة إنما يحملون قنابل ذرية خطرها لا يقتصر عليهم فحسب وإنما على عامة من يٌحيط بِهم !

في نهاية الحديث المرض سٌنّة كونية وعِلاجه ممكن ولكن النجاح في التخلص من المرض يٌحتّم علينا بدايةً الإيمان بذلك ومن ثمَّ السعي في التداوي حسب الإمكانات الموجودة

فنجاح التخلص من مرض " النفاق الإجتماعي" يتعلق بأساسين من أساسيات المجتمع وهما: الأسرة والمدرسة فمتى ما اتفقت تلك الجهتين اللتين تحمِلان دوراً عظيماً في تخريج الأفراد للحياة ومواجهتها بشكل صحيح وفكر سليمٍ  فحتماً سننجح في التخلص من ذلك الوباء ونٌصبح مجتمعاً طبيعياً يتمتع أفراده بالسلام الداخلي !


  • 3

  • asma
    مواليد ٢١-٥-١٩٩١ بكالوريس رياضيات جامعة الدمام
   نشر في 03 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 05 أكتوبر 2017 .

التعليقات

Mohcin Bounouara منذ 3 أسبوع
الجوهر قبل المظهر.. طرح جميييل
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا