اللغة العبرية الحديثة مقابل الكلاسيكية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اللغة العبرية الحديثة مقابل الكلاسيكية

قراؤة في مراحل تطوراللغة العبرية

  نشر في 28 مارس 2019 .

اللغة العبرية هي لغة سامية من مجموعة اللغات الشمالية الغربية  الكنعانية. تستخدم حالياً في المعاملات الرسمية و الأدب و غيرها من النشاطات إذ يبلغ متحدثيها أكبر من سبع ملايين شخص أغلبهم يسكنون الأراضي الفلسطينية المحتلة. اللغة العبرية الحديثة ما هي إلا صورة محدثة عن اللغة العبرية الكلاسيكية أو القديمة تم استحداثها في ما يعرف بمحاولة إحياء اللغة العبرية القديمة  التي ماتت في القرن الخامس قبل الميلاد والتي اقتصر  استخدامها على أمور اليهود و تعاملاتهم الدينية بما في ذلك هو  العهد القديم و هو الجزء الأكبر من الكتاب المقدس ويحتوي على جميع كتب اليهود.

مرت اللغة العبرية بالعديد من التغييرات التي أضفت عليها مميزات خاصة عن باقي لهجات  لغة كنعان.

في مرحلة العبرية القديمة، كانت اللغة العبرية هي اللغة الشائعة في المناطق الجبلية في فلسطين، وكانت عبرية هذا العصر  تتسم بالنقاء بعيدا عن أي تأثيرات أجنبية. ما يميز هذه الفترة بالتحديد هو تدوين معظم أسفار العهد القديم و باقي الأعمال الأدبية باللغة العبرية القديمة.

بدأت اللغة العبرية بالتدهور تدريجياً في القرن الخامس قبل الميلاد مع بدء استخدام اللغة الآرامية كبديل شائع لها في جميع مجالات المجتمع العبري آنذاك عدا الطقوس الدينية. نتج عن الصراع اللغوي  الشرس بين اللغتين العبرية  و الآرامية اعتماد   اللغة الآرامية كلغة رسمية للبلاد. فبعد أن كان حاخامات اليهود يبذلون قصارى جهدهم في الحفاظ على اللغة العبرية، أصبحوا يتوجهون لتفسير العهد القديم باللغة الآرامية ليتمكن عامة الشعب من فهم تعاليم دينهم.

فترة ما بعد الميلاد جاءت بتأثير جذري للغة العبرية؛ عرف اليهود عصراً ذهبياً كثير الإنتاج الأدبي أثناء حياتهم في الأندلس العربية. وقد ساعد جو التسامح والتعايش الأندلسي على ازدهار الإنتاج الأدبي واللغوي العبري وظهور شخصيات ما زالت تحتل مكان الصدارة حتى اليوم في الكتابات الدينية اليهودية واللغوية العبرية كالحاخام موسى بن ميمون.

مع بدء الاستيطان اليهودي لفلسطين، استمر اللغويون العبريون في محاولاتهم لإخراج اللغة العبرية من الكتب والصحف إلى الشارع واستعملوا الكثير من التعديلات والتطويرات من أجل تليينها على الألسن وتسهيلها حتى نجحوا في إخراج ما يعرف اليوم بـ " اللغة العبرية الحديثة". تأسس المجمع اللغوي العبري عام 1889 بواسطة مجموعة من المثقفين في القدس  ووضعوا نصب أعينهم أهداف من ضمنها تحديد مصطلحات في المهن التعليمية المختلفة في المدارس وفي المجالات العلمية والحياة العملية و طريقة النطق الصحيحة و الكتابة و المشكلات النحوية. 

الخطوة التي قام بها مجمع اللغة لا تنفي حقيقة  استمرار تأثر اللغة العبرية  الحديثة  بالعديد من التغييرات؛ فقد دخلت على اللغة العبرية الحديثة الكثير من الكلمات التي يعود أصلها إلى اللغة العربية والآرامية، واليديشية، والإنجليزية، بالإضافة إلى لغات أخرى كالألمانية و الفرنسية. على صعيد اللفظ، اختلف لفظ الحروف الصامتة والصائتة عن العبرية الكلاسيكية، وقد اعتمد لفظ اللهجة السفاردية كأساس للفظ اللغة العبرية الحديثة. فمثلا، حرف (ח) ينطق /ح/ بالعبرية الكلاسيكية، لكنه أصبح ينطق /خ/ بالعبرية الحديثة.


 


 



   نشر في 28 مارس 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا