إلى أين تسير مصر (أم الدنيا) وشقيقتها اليمن السعيد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إلى أين تسير مصر (أم الدنيا) وشقيقتها اليمن السعيد

((الرثاء على أهل الديار )) [دهى الجزيرة أمر لا عزاء له هوى له أحد وانهد له ثهلان]

  نشر في 10 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 23 ماي 2016 .

وهذه مصر أم الدنيا تعيش في أيام عصيبة قل ما مرت بها في قديم الزمان أمة تسير هائمة على وجه الأرض أصبح شأنها شأن ألف ليلة وليلة تتناقل أخبارها في ألسنة الناس بسوء ما تمر فيه وما تحصده من مصائب ومحن بين عشية وضحاها فأصبحت حديث الركبان حيث حبس رئيسهم المنتخب وتقلد أمرهم رجل شرير تأبط شر لقومه لم تجد الرحمة مكانا في وجدانه يعيث في الأرض.

فسادا زج الناس في غياهب السجون شعب يعيش جله تحت زنازين وقبور مظلمة يتربص فيه ريب المنون كل يوم توضع فيه آلاف مؤلفة في سجون شبيهة بالقبور لا تتجاوز مساحتها قدر امتداد شخص فيه يوضعون وراء القضبان بزي ابيض لا بديل له يفتقرون إلى ابسط الحوائج وهي لقمة العيش لا يجدون ما يسد عنهم الجوع يموتون جوعا وسوء الصحة أصبحت حياتهم شبه مستحيلة وكل يوم يتعرضون للتعذيب والتنكيل بأي ذنب اقترفوا ولا يجدون أحكاما عادلة لأنهم لم يقترفوا ذنبا أصلا وحبسوا بقيل وقال وأشباه ذالك وتهم باطلة يسود مصر قانون الغابة يأكل القوي الضعيف ويأسره بأتفه الأسباب وسفاسف الأمور ويعامل فيها السجين أسوء المعاملات من تعذيب وقتل وتهجم

إن هذا الشعب العريق الذي سمي لقدم وجوده أم الدنيا والذي يحتل منزلة عظيمة في قلب الأمة الإسلامية والذي تشع فيه وتنبع فيه الحضارات كحضارة بابل وكنعانيين والفراعنة وغيرها

أصبحت مصر تضرب فيها المثل العربي حاميها حراميها حيث انعكست المفاهيم والمعايير وأصبح الجور عدلا والعدل جورا في نظر أناس حبب إليهم القتل والتهجير والتهديد في نفوسهم في بلاد تنعدم فيها العدالة ولا تجد فيها بصيصا من النور وتفتقر إلى ابسط الحاجات في نفوس البشر وهو الأمن بأنواعه النفسي والغدائي والصحي فتبقى عيون ساهرة لتحرس أمنها وامن أهلها حتى لا تكون لقمة سائغة في أفواه وحوش البراري التي تعج على الأرض سيرا ليلا تبحث ماطاب لها من الثمار ورؤوس قد أينعت حان اقتطافها على نظر هؤلاء الخبثاء الجبناء فلا تنام أعين الجبناء

فكيف تنام الطير في وكناتها                                               وقد نصبت للفرقدين حبائل

ونطقت على لسان حالها تواسي نفسها بمفردات شوقي حين نفي من مصر

أحرام على بلابله الدوح                                                       حلال للطير من كل جنس

فلقد أصبح ديدن الأحكام هؤلاء السفلة التي تصدر عنهم الحكم بالإعدام غير مبالين نوع الذنب وحكمه في الدستور والشريعة فيحكمون الناس بالإعدام اثر خروجهم بمظاهرة ضد هؤلاء الانقلابين وإتباعهم فيؤسر الناس في الشوارع ويقاد بهم إلى السجون والمحاكم من دون جرم إلا أنهم يعارضون العسكر ومن ولاهم فيلقون هناك اشد العذاب والتنكيل وتغتصب النساء وتعرى الرجال وذالك ماثبت على لسان السجينات وأهاليهم

بلاد تسير مكبة على رأسها بأيدي هؤلاء الشرذمة القليلة التي لا تكن للوطن أي احترام وتقدير أعمى أبصارهم حب الرئاسة وماتت ضمائرهم قبل سنين لم يسلم من شرهم الصغير والكبير والشيخ والامراة المسنة والشريف والوضيع حتى الكتب من العلماء الأجلاء لم تسلم من فتكه وجبروته والرئيس المنتخب يقاد به إلى الإعدام حسب ماوردفي الفضائيات انه شر المستطير لهؤلاء البشر فأين المخرج ندعو لهم الثبات والسداد

هي أيام كما شاهدتها دول                                         من سره زمن ساءته أزمان

لعمري ماتضيق البلاد على أهلها                                ولكن أحلام الرجال تضيق

إما اليمن فقد جاء إليهم الخطب وهم في سبات عميق يغدون ويروحون بأمن وأمان فقد ذهب فيهم المثل العربي يؤتى الحذر من مأمنه فقد تسلل عليهم الشر وراودهم في جنح الظلام وجاءهم مصابهم الجلل من حيث لا يدرون ومن مكان غير بعيد فقد صبح عليهم الحرب ونسجت أوتاره في داخلهم وهم في غفلة من الأمر وهاجوا وماجو وهرولوا نحو الجبال والتلال ولكن هل يجدي ذالك فقد علموا عن قريب إن العدو الذي أمسى فيهم فهو الصديق الحميم الذي أنشدو له الشعر والمديح واستقبلوه بالأمس بالزهور اليانعة والأغصان الخضراء فقد هجاهم وهاجمهم وهم في الليلة الصامتة كما خطط له الأمر فمن يثق بهؤلاء المارقين من الدين كما يمرق السهم من النبل وقديما قالوا أعدى عدوك أدنى من وثقت به فحذار الناس وصاحبهم على الدخل فقام الشعب قيام رجل واحد ولكن أين المفر فقد جاء إليهم الشر من كل حدب وصوب واعتلت أصوات الرصاص في الأسواق والإحياء الشعبية وأيقن الشعب أن لا مفر إلا إليه الله وعمت الفوضى في البلاد ومصائب الدنيا لا تأتي فرادى فقد نزل عليهم الطوفان يحمل المدافع والمتفجرات في عاصفة الحزم ودخلوا في حيرة من الأمر لا نذير لها ولم تقرع أجراسها ولا نظير فيها ولا مثيل فقد فزعهم الأمر وأوجعهم وخانهم الصديق والقريب وساد الهرج والمرج ولم يجدوا بدا إن يعبروا البحار والمحيطات طلبا للقمة العيش والاستقرار فقد صوبوا وجوههم نحو جيبوتي الشقيقة فقد جاؤوا إليها أفواجا أفواجا هاربين من الحروب ومن ويلاتها ولقو هنا الحب والترحاب وفرشت لهم النمارق وبسط لهم البساط واستقبلوا استقبالا حارا لا مثيل له ولا نظير فقد تنافس فيه الشعب دوي الأيدي والعطاء وعمت الفرحة والسرور والابتسامة العريضة تعلو على محياهم وانجلى عنهم الحزن والأنين وذهبت الأتراح في أدراج الرياح وتنفسوا سعداء واستراحوا وخلدوا إلى الكرى متمثلين بقول الشاعر واعلم أني لم تصبني مصيبة

من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي نصيحتي لأهل اليمن

من حفر حفرة لأخيه وقع فيها الم ياني لأهل اليمن أهل الإيمان والحكمة إن يعلموا من أين جاء مصابهم الجلل الم يان لأبي الحنيفة إن يمد رجله قال الشاعر

أوردها سعد وسعد مشتمل                                        ما هكذا تورد الإبل ياسعد

فهم من فهم وأدرك من أدرك على أهل اليمن إن يختاروا رجلا

يعرف أين يؤكل الكتف وقائدا فذا وربانا محنكا يقود السفينة ويخرجها من الأمواج المتلاطمة إلى بر الأمان وانتم أهل لذالك وقد ورد اسمكم على لسان نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام بقوله يأتيكم أهل اليمن وهم أول من بدا بالمصافحة وذالك تشريفا وتكريما لكم وكانت الحكمة التليدة أهل مكة أدرى بشعابها

أين الملوك ذو تيجان من يمن                                             وأين منهم أكاليل وتيجان



  • المنتصر بالله
    أنا اسمي المنتصر بالله عندي أربعة أطفال أجتهد في عملي وأقوم بتدريس أولادي في المساء
   نشر في 10 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 23 ماي 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا