المرأة مواطن درجة ثانية فى هذا العالم! (الجزء الثانى) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

المرأة مواطن درجة ثانية فى هذا العالم! (الجزء الثانى)

  نشر في 23 يونيو 2016 .

فى مقال سابق إستعرضنا وضع المرأة فى المجتمع المصرى منذ عصر القدماء المصريين وحتى وقتنا الحالى......

وفى هذا المقال سنستعرض وضع المرأة فى بقية بلدان العالم, لنتعرف هل الموضوع مرتبط بثقافة كل مجتمع كل حدة, أم إنة صورة عامة للمرأة فى العالم بأكملة؟

المرأة فى الولايات المتحدة الأمريكية:

بالرغم من أن أمريكا يشاع عنها إنها بلد الحرية والديمقراطية والمساواة التامة بين الرجل والمرأة, إلا إنة يوجد إضطهاد وعنصرية يمارس ضد المرأة هناك!

فمن الغريب أن نجد أنة من أكثر الجرائم التى ترتكب فى أمريكا, الإغتصاب والعنف الجسدى ضد المرأة! بالرغم من الحرية الجنسية التى تتاح فى أمريكا للجميع!

ولا يزال يتم العثور على جثث نساء أطلق عليهن النار في الشارع، ففي العام الماضي أطلق جورج سوديني النار في ناد رياضي خارج بيتسبرغ مما أسفر عن مقتل ثلاث نساء وإصابة تسع أخريات بجروح، وقد علم المحققون من مدونات سوديني بأنه يستهدف النساء على وجه التحديد.

وفي عام 2006: ذهب مسلح إلى مدرسة اميش في بنسلفانيا وأطلق سراح الأولاد وأطلق النار على حوالي اثني عشر فتاة مما أسفر عن مقتل خمسة منهن.

وفي نفس العام في ولاية كولورادو: اعتدى رجل جنسيا على ست طالبات احتجزهن كرهائن في مدرسة ثانوية قبل أن يقتل إحداهن.

وليس فقط الغرباء الذين يقومون بقتل النساء، فقد قتلت أكثر من ألف امرأة على أيد أصدقائهن أو أزواجهن في عام 2005، وترتكب حوالي ثلث جرائم قتل النساء في الولايات المتحدة على يد الزوج أو الصديق، وأحد الأسباب الرئيسية للوفاة بالنسبة للنساء الحوامل هي القتل على يد الزوج أو الصديق.

وقد ذكر المركز القومى للبحوث الأمريكية أن العدد الفعلي لاغتصاب النساء في الولايات المتحدة في عام 2008 كان أكثر من مليون حالة. والنساء اللاتي يخدمن في الجيش هن أكثر عرضة للاغتصاب على يد جندي من زملائهن.

وفى بعض الوظائف, فإن المرأة تأخذ أجرآ أقل من الرجل, بالرغم من إنهما يقوما بنفس المهام الوظيفية,وبالرغم من إنها تتحمل الأعباء المالية لأسرتها مع زوجها فرضآ, وليس طواعية منها كما عندنا فى الدول العربية, وكثيرآ مايهجر الزوج زوجتة وأطفالة, ويتركهم بلا عائل, سوى دخل الزوجة, لأن مفهوم الأسرة مازال غير مستساغآ لدى بعض الرجال الأمريكيين, ويفضلون عيش حياة الحرية, والتعرف على العديد من النساء الأخريات, وليس التقيد بإمرأة واحدة طوال حياتة!

لذا فإن هذة المساواة هناك هى مساواة زائفة, والمرأة أيضآ هناك هى مواطن من الدرجة الثانية!

المرأة فى أوروبا:

أيضا تذداد حالات الإغتصاب فى أوروبا رغم الحرية الجنسية, فهناك واحدة من كل خمس نساء تتعرّض لمحاولة اغتصاب خلال حياتها في أوروبا!

ففي فرنسا وحدها، تموت امرأة كل ثلاثة أيام، وفي جميع الأوساط، سواء في المدينة أو الريف، بسبب ضربات الزوج. كذلك، تتعرض امرأة واحدة من كل خمس نساء أوروبيات لعنف جسدي أو جنسي، وواحدة من كل اثنتين تعرّضت لعنف نفسي، حسب الإحصاءات التي أعلنت عنها وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي، بعد إجراء مسح شمل 42 الف امرأة.

وهولندا والسويد ورومانيا وفرنسا سجلت أرقامًا سيئة، حيث تتعرّض واحدة من كل أربع نساء في هذه الدول لعنف جسدي. وفيما يبلغ المعدل الأوروبي 22%، سجلت فرنسا 26%. وترتفع هذه النسبة في ليتوانيا وفي الدنمارك إلى 32%. فيما سجلت دول أوروبا الشمالية، المعروفة باحترامها للمرأة وبتحقيق المساواة بين الجنسين، أرقامًا أسوأ!

وفسرت النائبة الأوروبية ورئيسة الاتحاد الأوروبي للنساء إليزابيث مورن شارتييه ذلك بالقول "سبب العنف في هذه الدول الشمالية هو الكحول، لكن ارتفاع الأرقام سببه أيضًا هو أن النساء يعرفن حقوقهن جيدًا، وبالتالي لا يخفن التحدث عن العنف الذي يتعرّضن له"

كما تذداد حالات الإصابة بالإكتئاب, وإرتفاع نسب الإنتحار, بين النساء الأوربيات, أكثر منها بنسبة كبيرة عن الرجال......

وقد قامت المفوضية الأوروبية بتخصيص ما يقرب من ثمانية ملايين يورو في مشاريع لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات داخل الاتحاد الأوروبي, وهذا بالطبع إعترافآ منهم بحجم العنف الذى تتعرض لة المرأة الأوربية.

المرأة فى أفريقيا:

وضع المرأة فى كثير من الدول الأفريقية لا يختلف كثيرآ عن الوضع فى مصر, من حيث عدم الفهم الصحيح للدين فى كيفية معاملة المرأة كما هى التعاليم الدينية وأسوة بالرسول محمد علية الصلاة والسلام, وأن عمل المرأة شيئآ هامشيآ يأتى بعد إهتمامها بالبيت والأولاد والزوج, وأى يقصير من ناحيتها يرجعة الزوج إلى إهتمامها بعملها, وكأن المرأة المتزوجة يجب أن تذوب شخصيتها تمامآ من أجل أسرتها, وتنسى نفسها وتعيش فقط من أجلهم, متجاهلين بإنها إنسانآ حرأ فى هذة الدنيا ولها أهداف تريد أن تحققها فى حياتها غير نجاح زوجها وأولادها, والمرأة التى تعافر من أجل تحقيق أهدافها التى تحلم بإنجازها, يتهمها زوجها بإنها تفكر فى نفسها فقط, وتأخذ من وقت البيت من أجل أهدافآ لا طائل منها من وجهة نظرة الأنانية, قله هم الأزواج الذين يشجعون زوجاتهم على تحقيق أهدافهم وتشجيعهم, فلابد أن يدرك الرجال أن مهمتهم ليس فقط جمع الأموال, ولكن مشاركة الزوجة مسئولية البيت والأولاد, وأن أى ضرر يلحق بهم ليس تقصير من المرأة وحدها, فإنة أيضآ تقصير من الرجل.....

كما أن طريق قمع المرأة يبدأ من صغرها, وليس فقط من زواجها, فبعض الأسر يفضلون الأولاد الذكور عن البنات, ويصل الأمر إلى أن فى بعض الدول العربية ليس من حق الفتاة أن توافق أو ترفض شريك حياتها, فهو قرار الأب أولأ وأخيرآ, وهذا بالطبع ينافى الدين, فالدين يحث على أن من حق المرأة أن تختار شريك حياتها, وفى بعض المناطق العربية, لا يسمح للفتاة بالتعرف إلى العريس قبل الزواج, لتفاجأ بة وبطباعة بعد الزواج, وبعض العائلات يرفضون أن تطلب الفتيات الطلاق من أزواجهن, بحجة "لا يوجد طلاق فى عائلتنا" و "عيشى من أجل الأطفال"

لتتحمل طباع الزوج الصعبة برغمآ عنها, مما يصيب الكثير من النساء هؤلاء بحالات الإكتئاب, ويتحول المرض النفسى إلى المرض الجسدى, لإنها تتحمل فوق طاقتها, كما أن نظرة المجتمع العربى عامة إلى النساء المطلقات بحاجة إلى التغيير, فتلك النظرة هى ماتفرض على الكثير من النساء وضعآ صعبآ لا يتحملونة, فالزواج مودة ورحمة, ويجب أن تقبل كل فتاة على الزواج بنفس راضية وفرحة عارمة, وليس فقط من أجل نظرة المجتمع للفتاة غير المتزوجة, أو لأن عمرها تجاوز سن الزواج, فليس هناك من الأساس سنآ صالحآ للزواج وسنآ لا, أو أن تتزوج من أجل تكملة الوضع الإجتماعى لها, كما يجب ألا تتزوج من أى شخص يطرق بابها لإنها مثلا لا تتحمل الحياة فى بيت أهلها لأى سببآ كان, فالزواج لابد أن يكون على إقتناع تام بفكرة الزواج فى حد ذاتها, وإقتناع تام بزوج المستقبل, حتى يتم تأسيس أسرة سعيدة على النهج الصحيح.

ولدى بعض القبائل فى جنوب أفريقيا, فإن المرأة كالجارية بمعنى الكلمة, والرجل من حقة أن يتزوج عدد كبير جدآ من النساء, كما أن موضوع ضرب الزوجات لديهم شيئآ مفروغآ منة, تعودت علية المرأة هناك, وصار عليها ألا تتذمر من ذلك, مع إنها تتحمل الكثير جدآ من المهام الشاقة, ممكن أن تكون أكثر من الرجل!

إستعرضنا معآ وضع المرأة فى القارات الأفريقية والأوروبية والأمريكية, ووجدنا أن التحضر والتقدم العلمى لم يؤثر كثيرآ فى معاملة المرأة......

وإلى اللقاء فى المقال القادم لنستعرض فية وضع المرأة فى الدول الأسيوية.......



  • هبه عبدالمنعم محمد
    انا هبة عبدالمنعم محمد, خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة, أهوى كتابة المقالات والقصص القصيرة والروايات, كما إننى أقرأ الكتب بنهم
   نشر في 23 يونيو 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا