تساؤلات سكير... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تساؤلات سكير...

خواطر

  نشر في 27 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

اعتراف... هلوسة سكير

خاطرة إلى سيدة تـتـموقع على مساحة الوجع، ترصف لنفسها طريقا من الخلود في ذاكرة الورد والشعر اللتان لا تموت .

أحب الـحياة لأنكِ فــيـها

وأن أعيش بقربكِ... أقصى ما أتمناه

أعيش أبهى حالات العشق...

أقــولها بـأعلى صوتي أمام الناس

كلمة تخرج من أعماق قلبي مغلفة بأصدق إحساس

أحبـــــــــــــــــــــــــــك أنـــــــــــــــــت

انتظروا.... انتظروا ... آه...

تذكرت... تذكرت... وليمة كانت... فاخرة كانت... روادها هم علية القوم... لا نسمع عنهم إلا في أحاديث بعض من احتك بهم... لا تسألونني كيف دُعيت... أنتم تعرفون أنه يكفي أن يكون أحد معارفك هناك مدعواً كان أم كرسونا... أم ولد خالة مول الباش...

رأيت هناك ما لم أكن أصدق... رأيته .... متعت عيني بالماء والخضرة والوجه الحسن... دُعـينا للمائدة ... التي حوت ما تشتهيه الأنفس وتلذ له الأعين... قدم إلي، أنا المواطن البسيط، طبق ملئ بكؤوس الفاكهة المحرمة... ثملت وأنا أتلمظ مذاقها. ثملت وأنا أتمطق بصوت مسموع، آذى أسماع العلية... أسكرتني النشوة... أحسست بنفسي أتعاظم وأكبر رويداً رويدا.... أحسست بالحواجز الطبقية تزول حاجزاً، حاجزاً. أحسست أن نيتشه كان يخاطبني. يطلب رأي في عرض نظريته... أحسست بعقدة لساني تنحل، حيائي يضمحل. لم أدري بنفسي إلا وأنا أعتلي إحدى الطاولات... وقفت بين الناس خطيباً. رفعت صوتي لأجذب انتباههم. شخّصت الأبصار للواقف على الطاولة. أُنصتت الأذان... حدثتهم عن الامبريالية وتهالكها المزعوم، وأن الامبريالية أثبتت أنها الأصلح والأبقى مادامت الطبقات موجودة... شتمت البلوريتريا الحمقاء الساعية بغباء إلى الخروج من عنق الزجاجة. اتضح أنها عبارة عن فوهة مدفعية... حدثتهم عن ملهاة الدين، وأن الطريق نحو الفردوس لا يمر عبر المطهر، بل عبر عملية غسيل دماغ، يـُزال فيها العفن من أدمغتنا... حدثتهم عن أوهام حبيبتي وسعيها المحموم نحو وهم الأمان. وأن بنكيران يسعى وراء سراب... وأن الصداقة ما هي إلا أحاديث الجدات حول الموقد في ليالي الشتاء الباردة... حدثتهم عن نكبة 67، سبب الهزيمة هي أسلحة فاسدة.... حدثتهم عن الحرية وعن آخر ثمن رسا عليهم مزاد بيع الروح للشيطان... وأننا نمثل الشيطان في سعينا المغمور عن أوهام الثروة والمجد... حدثتهم عن سبب الحرب في العراق، وأن إسرائيل من أشعلها وليس صدام... وأن سبب الحروب دائماً أسخف من الحرب ذاتها.... حدثتهم عن وطني الذي خرجت منه ولم يخرج مني... حدثتهم عن وطني وسبب تخلفه عن الركب وأن السبب هو ما قيل لنا في كل مرحلة... إن من كان قبلنا أعطونا إرثاً ثقيلاً... فما قمنا بالإرث حق القيام ولا تركناه لمن يستطيع حمله... وإن الإستعمار كان الأسبق في الأسباب ثم جاءت قوى التآمر ثم الزمرة ثم الانفصاليين... هكذا كلما جاءت أمة لعنت أختها... حدثتهم على تلبية نداء التسجيل في الانتخابات، لئلا أصير شهيد الحماقة... حدثتهم حتى مل لساني وحاول تقديم استقالته من فمي... سكت حينها... لأجد نفسي وحيداً.... منبوذاً... أكلم الجدران ... لكن الجدران الخبيثة كان لها ألف أذن وأذن... الجدران لها عادة قبيحة، تحب النميمة... فوشت بي... تم اعتقالي بتهمة حمل لسان يدعي زوراً أنه قد تبرأ مني... فتمت محاكمتي... و أفرجوا عني بعد إعدام لساني.

قطعت الطريق راجلا من الصالون إلى غرفة النوم، تحركت. كنت وحدي في طريق مظلم أُجبر رجلاي وقدماي على نهشه بعنف وبسرعة فهد. عندما تطابق عقربا الساعة فوق إشارة منتصف الليل. شعرت أنني أعبر الزمان والمكان معاً. تسرب لي شعور عام جديد مختلف.

الوضع غامض، ضبابي كظلام دامس، هذا الليل. قطعت تفكيري، أضواء مبهرة ظهرت في الأفق، عرفت بعد قليل أنها بوابة الغرفة... سأصل مهما طال الطريق إلى حبيبتي المستلقية والمنتظرة على وجع سرير الجغرافيا وعبق التاريخ... لنحتفل معا على ضوء الشموع... نكاية بداعش... وأمة ما أنا بقارئ.

الخميسات: 27 / 02 / 2015

سعيد تيركيت



   نشر في 27 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا